المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم يعقد لقاء تشاوريا ويحمل الحكومة و الوزارة مسؤولية الأوضاع بالقطاع

التازي أنوار

عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (فدش) لقاء تشاوريا عن بعد مع الكتاب الجهويين والجامعيين يوم الخميس 26 نونبر 2020، انطلاقا من أرضية بيان المجلس الوطني لـ17 أكتوبر 2020، وفي ظل استمرار الوزارة الوصية في التهرب من تنفيذ الالتزامات السابقة، ومواصلة الحوار حول كل الملفات والقضايا العالقة، ومواصلة التضييق على الحريات النقابية مع مواصلة الاقتطاع من أجور المضربات والمضربين في مخالفة صريحة لمقتضيات الفصل 29 من دستور 2011 الذي ينص على أن” حق الإضراب مضمون” في تحد سافر للمواثيق الدولية المتعلقة بالحريات النقابية.

وأوضح المكتب الوطني للنقابة، أنه إمعانا في الانتقام من نساء ورجال التعليم المضربات والمضربين، قررت حكومة البؤس احتساب أيام الإضراب غيابا غير مبرر، واحتسابه لخصم النقطة الإدارية لكبح الترقي في الدرجة في سابقة خطيرة لم تتجرأ عليها حكومات سنوات القمع والطرد والنفي والزج في السجون الذي تعرض له مناضلو النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) أثناء سنوات الرصاص.

و أشار المصدر ذاته، إلى سياق العنف غير المبرر لقوات الأمن في حق الأساتذة حاملي الشهادات العليا، و أطر الهيئة التربوية، والأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وأمام الصمت المريب للوزارة الوصية وللحكومة.

و أعلنت النقابة الوطنية للتعليم، أنه بإستحضار الوضعية التي تمر منها قضية الوحدة الترابية باعتبارها قضية الشعب المغربي الأولى، وضرورة تمتين الجبهة الداخلية من خلال إعطاء المزيد من الأهمية للقضية ذات الأولوية الثانية، قضية إصلاح المنظومة التربوية والتي مدخلها الأول إصلاح الأوضاع المادية والمعنوية لنساء ورجال التعليم مستحضرين كذلك الوضعية الوبائية التي تمر منها بلادنا والتي يقف فيها نساء ورجال التعليم في الصفوف الأمامية للتوعية والتعبئة والمواجهة.

ودعت الهيئة النقابية، نساء ورجال التعليم إلى الوحدة ورص الصفوف لمواجهة الهجوم الحكومي على القطاع، والاستعداد لخوض معركة موحدة وفق ملف مطلبي واحد موحد ولا يتجزأ.

وذكرت النقابة، الحكومة والوزارة بمئات الآلاف من الساعات وعشرات القرون من الساعات التضامنية التي يساهم بها كل نساء ورجال التعليم مجانا وتطوعا في إطار التضحية من أجل الوطن، مطالبة بالإسراع بإصدار نظام أساسي عادل، منصف، موحد، ومحفز لمختلف الفئات التعليمية.

و شددت على ضرورة تنفيذ الوعود السابقة وإصدارالمراسيم التي تم الاتفاق حولها ومواصلة الحوار الجاد والمثمر حول الملف المطلبي في شموليته لمختلف الفئات التعليمية، داعية إلى إدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في نظام الوظيفة العمومية إسوة ومساواة مع زملائهم في المهنة.

و أكدت النقتبة الوطنية للتعليم على ضرورة استرجاع الأموال التي تم اقتطاعها من أجور المضربات والمضربين واعتبارها أموال مسلوبة بغير وجه حق، و إحداث تحفيزات مشجعة لعموم الشغيلة التعليمية وكافة العاملات والعاملين بالقطاع على غرار القطاعات الأخرى وخاصة التعويض عن المهام الإضافية.

و في هذا السياق، قرر المكتب الوطني مراسلة وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي من طرف المكتب الوطني لسحب الإجراءات الأخيرة والمتناقضة مع مقتضيات المذكرة 142/19 الصادرة في 17 دجنبر 2019 في الجزء المحدد لعناصر التقييم والتنقيط، والهادفة فقط إلى كبح ترقية المضربات والمضربين، بعد الاقتطاع اللا قانوني من أجورهم، و مراسلة مدراء الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من طرف المكاتب الجهوية في الجهات التي تمت فيها هذه الإجراءات اللا قانونية.

كما قرر مراسلة الفرق البرلمانية حول التجاوزات التي تتم في القطاع ووضع الجميع أمام مسؤوليته التاريخية، و مراسلة الجمعيات الحقوقية الوطنية حول الخروقات، بالإضافة إلى ترك الصلاحية للأجهزة المحلية والإقليمية والجهوية لاتخاذ المبادرات النضالية التي تراها مناسبة مع المساندة الميدانية للاحتجاجات السلمية لكافة الفئات.

كما دعت النقابة إلى فتح حوار وطني مع كافة الأطراف من أجل توحيد الرؤى والنضالات لانقاذ التعليم، و عقد ندوة صحفية يوم 14 دجنبر 2020 لإعلان البرنامج النضالي للنقابة الوطنية للتعليم (فدش)، مشيرة إلى أن التماطل والتسويف في حل المشاكل لن يزيد إلا من رفع منسوب التوتر والانفلاتات، ويحمل الوزارة والحكومة مسؤولية الدفع بالساحة إلى التصعيد.

error: