وزير العدل بالداخلة ؛ زيارة بعناوين الوطنية والمواطنة والتنمية

عبد السلام المساوي

خمس و أربعون سنة لم تكن ضائعة ولا متهاونة ، وللذي قد يشكك في بعض هذا الكلام ما عليه سوى زيارة العيون أو الداخلة أو السمارة ليقف على ما تحقق من منجزات .
المملكة المغربية اشتغلت وتشتغل على الأرض بكل الجد المطلوب . ان الأقاليم الجنوبية اليوم تشهد بالقائم من الانجازات على مستوى التنمية البشرية والمجالية ، طرق مشيدة او في طريق التشييد ، بنيات تحتية بمواصفات عالية ، تنظيم اداري ومؤسساتي ، حياة سياسية ومدنية نشطة ربما أكثر مما يوجد في بعض الأقاليم المغربية الأخرى . حياة واضحة للعيان من الأمن والاستقرار . منجزات متواصلة في كل المجالات . هذه هي الأقاليم الجنوبية اليوم .
على الصعيد الدبلوماسي أصبحت الأقاليم الجنوبية تحتضن قنصليات إفريقية وعربية. أصبحت أيضا وجهة مفضلة لمنتديات دولية ووجهة سياحية ورياضية . كل هذا يأتي بتضحيات المغاربة إدارة وشعبا وبتضحيات أبناء الأقاليم الجنوبية بالتحديد .


هذه هي الأقاليم الجنوبية اليوم التي شد الرحال اليها ، في الذكرى الجاثمة في العقل والوجدان ، في الذكرى الخالدة والمتجددة ، الذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة …شد الرحال اليها وزير العدل الأستاذ محمد بنعبد القادر ، ليخلد الذكرى بالواقع والملموس ، وليقبل تراب ارض الأقاليم الجنوبية الطاهر والمقدس …
المسيرة متواصلة ، انخراط وزير العدل في تجذير قيم الوطنية والانتماء المغربي ؛ من مدينة العيون ” عينايا ” الى السمارة فبوجدور …رحلة وزير مناضل …مواطن ووطني …سجل أنا مغربي من الشمال …سجل أنا صحراوي …مغربي أصيل …
تدشين معالم قضائية تشهد الدنيا على المجهودات العظيمة والاستثنائية التي بذلتها وتبذلها المملكة المغربية في أقاليمنا الجنوبية …والقضاء انصفنا في محكمة العدل الدولية …من هنا كانت زيارة وزير العدل اليوم الى صحرائنا زيارة رسائل ورموز …

 
وكانت لوزير العدل لقاءات مع أهالي صحرائنا ، مع أعيانها ، مع منتخبيها …وكان الدرس …وكانت الرسالة …نحن هنا صحراويون مغاربة محبون ومتشبثون بالوطن …بالمغرب …ومحبون ومتشبثون بجلالة الملك محمد السادس رمز الوحدة والسيادة…ملك البلاد وأمير المؤمنين …
ان روح المسيرة الخضراء ، التي أطلقها الراحل الحسن الثاني ، بقيت مستمرة ومتواصلة الى اليوم ، وهذا نهج مغربي يصبو نحو الحداثة والحكامة والتنمية المستدامة . وبروح المسيرة الخضراء ستظل الصحراء مغربية بشرعيتها وبنمائها وبازدهارها .
واليوم ، الجمعة 27 نوفمبر 2020 ، وبعد ملحمة الانتصار في الكركرات بفضل حكمة جلالة الملك محمد السادس ، يحل محمد بنعبد القادر وزير العدل بمدينة الداخلة …ويفتتح نشاطه بزيارة تفقدية لورش بناء المحكمة الابتدائية الجديدة بالداخلة …ويقف على تقدم الأشغال ، ويجتمع بكل المتدخلين في هذا المشروع الكبير المرتقب أن تنتهي أشغاله خلال الثلاثة أشهر المقبلة .
نساء الصحراء الشامخات ، الوطنيات الوفيات ، عائلات موظفات وزارة العدل المنحدرات من أقاليمنا الجنوبية يستقبلن وزير العدل استقبالا كبير ملؤه التقدير والعرفان بمبادرته الخاصة بالاستجابة لجميع طلبات الانتقال بالمرافق القضائية بأقاليمنا الصحراوية ولم شمل الأسر …وهذه هي إرادة جلالة الملك محمد السادس رمز الوحدة والسيادة.
وكان الجانب الاجتماعي حاضرا في زيارة وزير العدل لمدينة الداخلة . ففي إطار الجهود التي تبذلها الوزارة للحصول على وعاء عقاري بمدينة الداخلة مخصص لبناء ناد للأعمال الاجتماعية لفائدة قضاة و موظفي الوزارة قام وزير العدل بزيارة ميدانية للبقعة الأرضية المرشحة لاحتضان هذا المركب…
المسيرة متواصلة…
نبني البلد مع ملك البلاد…
الصحراء مغربية….

error: