ارتفاع أسعار الزيوت و المحروقات تسبب في ضرب القدرة الشرائية للمغاربة

التضخم ارتفع بـ 0.6 نقطة منذ بداية الجائحة الوبائية

عماد عادل

مازالت الغالبية العظمى من الأسر المغربية تئن تحت وطأة الظروف العصيبة التي سببتها الجائحة الوبائية «كوفيد 19»، ليس فقط بسبب انكماش الدخل الأسري الناجم عن تراجع معظم الأنشطة الاقتصادية للبلاد، والكساد غير المسبوق الذي يضرب منذ أشهر، قطاعات حيوية تعيش منها عشرات الآلاف من الأسر، كالسياحة والتجارة والخدمات.. بل كذلك بسبب ارتفاع كلفة المعيشة وموجة الغلاء التي تأتي تزامناً مع اقتراب شهر رمضان.
فقد أكدت بيانات رسمية صدرت أمس الاثنين، عن المندوبية السامية للتخطيط،  أن تكاليف المعيشة عرفت خلال الشهرين الأولين من العام الجاري ارتفاعا ملحوظا حيث ارتفع معدل التضخم الأساسي  0.6 في المائة بالمقارنة مع شهر فبراير من العام الماضي، كما ارتفع بواقع 0.2 في المائة ما بين يناير وفبراير 2021.
وسجل المؤشر الرئيسي للأسعار عند الاستهلاك في شهر  فبراير الأخير ارتفاعاً بـ 0.1 في المائة، بالمقارنة مع الشهر السابق، وذلك بسبب الزيادة التي شهدتها المواد غير الغذائية ب 0.1 في المائة والمواد الغذائية ب 0.1 بالمائة.
وكشفت البيانات الاحصائية التي أعدتها المندوبية السامية للتخطيط أن ارتفاعات أسعار المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري يناير وفبراير 2021 همت أثمان “الزيوت والذهنيات” بـ 2,4 في المائة و”الفواكه” ب 1,6 في المائة و”الحليب والجبن والبيض” ب 0,3 في المائة.  فيما يخص المواد غير الغذائية، فإن الارتفاع هم على الخصوص أثمان “المحروقات” ب 2,5 في المائة. وعلى العكس من ذلك، انخفضت أثمان “الخضر” ب 1,5 في المائة و “السمك وفواكه البحر” و” اللحوم” ب 1,3 في المائة و”السكر والمربى والعسل والشوكولاتة والحلويات” ب 0,2 في المائة.

ولم تسلم جميع تكاليف المعيشة الرئيسية من موجة الزيادات المتفاوتة التي ضربت جيوب المغاربة خلال الشهرين الأولين من العام الجاري ، انطلاقا من أسعار السكن والماء والكهرباء والغاز والمحروقات الأخرى التي ارتفع معدلها 0.5 في المائة، وتكاليف التعليم التي ارتفعت ب 1.7 في المائة، مرورا بأسعار الملابس والأحذية التي زادت ب 0.6 في المائة وأسعار الأثاث والأدوات المنزلية التي نمت ب 0.5 في المائة، ووصولا إلى قطاع المطاعم والفنادق الذي عرفت أسعاره نموا ب 0.7 في المائة.
ورغم تفاوت حدة هذه الزيادات بين مدينة وأخرى، إلا أن القاسم المشترك بينها هو أن تكاليف المعيشة تطورت بشكل ملحوظ خاصة في المدن الكبرى، خصوصا إذا أخذنا تطور الأسعار بين بداية هذا العام وبداية العام الماضي، حيث يتأكد أن المؤشر الرئيسي للأسعار بمدينة  الدار البيضاء انتقل من 102.4 نقطة المسجلة في فبراير 2020 إلى 103 نقطة خلال فبراير الماضي. وعلى نفس المنحى التصاعدي، انتقل مؤشر الأسعار الرئيسي بأكادير من 102.3 إلى 102.8 نقطة والرباط من 102.2 نقطة إلى 102.5 ومكناس من 101.6 إلى 102.3نقطة..

error: