المغرب يكبد خزينة إسبانيا خسارة تفوق 1150 مليون يورو، ومغاربة الخارج غاضبون من عملية “مرحبا”

يوسف بلحوجي

كبد قرار وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج القاضي باستبعاد إسبانيا من عملية ” مرحبا ” وإقصاء موانئه من العبور خزينة إسبانيا خسارة مالية فاقت 1150مليون يورو حسب صحف إسبانية مختصة وذلك نتيجة نفاقها السياسي مع المغرب الذي لم تستحضر  فيه عواقبه على علاقات بلدين جارين تجمعهما عدة اتفاقيات شراكة.

وعلاقة بموضوع القرار عبرت الجالية المغربية عن غضبها الشديد في الشروط التعجيزية الخاصة بعودتها إلى أرض الوطن التي حددها القرار الصادر يوم أول أمس الأحد.

واجتاح الغضب مواقع التواصل الاجتماعي حيث عبر العديد من المغاربة خصوصا المقيمين بأوربا عن امتعاضهم من الاقتصار على شركتي العربية والخطوط الملكية المغربية في الوقت الذي اقتنى العديد منهم تذاكر السفر من شركات أخرى وهو الأمر الذي سيكلفهم ( في حالة تمكنهم من الحصول على تذاكر) مصاريف إضافية بالنظر إلى الارتفاع الصاروخي في أثمنتها نتيجة احتكار الرحلات الجوية من لدن شركتين لا غير.

أما فيما يخص العائلات المتعددة الأفراد والتي تختار اجتياز عطلتها بأرض الوطن مع تزامن عيد الأضحى، فوجدت نفسها بين سندان مينائين بحريين ( Marseille – Sete ) ومطرقة غلاء التذاكر ومدة الإبحار طيلة 36 ساعة، أما بالنسبة لجاليتنا المقيمة بإسبانيا فلهم الله، علاوة على ” جينوة ” بالنسبة للضفة الإيطالية

وإذا كان المغاربة قد تفهموا قرار الحكومة القاضي بإستبعاد إسبانيا من عملية مرحبا وإقصاء موانئها من العبور بالنظر إلى ما تعرفة العلاقات من توتر مع الجارة الشمالية زادت حدتها مع استقبال حكومة الجزيرة الإبيرية لرئيس عصابة البوليساريو بجواز سفر مزور دون محاكمته، فإن ذلك لا يمكن أن يكون على حساب الجالية التي تساهم بقسط وافر في إنعاش الاقتصاد الوطني سواء بتحويلاتها التي فاقت 70 مليار درهم، أو إبان مقامها خلال عطلها السنوية واستثماراتها في مشاريع مختلفة.

كما أن الجالية المغربية المقيمة بدول الإمارات العربية المتحدة والقطر والبحرين والكويت تعتبر إدراجها  ضمن قائمة “ب ” التي يفرض على القادمين منها حجرا صحيا مدته 10 أيام لدى وصولهم المغرب غبن وحيف، خصوصا وأن من بين هذه الدول من هي رائدة عالميا في مجال التطعيم ضد فيروس كورونا.

لذا فإن من حق مغاربة العالم أن يعربوا عن غضبهم من قرار وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ويعبروا عن ذلك بشكل حضاري، بالمقابل من واجب الحكومة أن تبحث عن حلول مرضية تخفف من حدة غضبها.

وعلى الحكومة التواصل مع أبناء الجالية من خلال الوداديات والجمعيات النشيطة عبر سفاراتها وقنصلياتها بالخارج لتوضيح قرارها بشأن الرحلات الجوية والخطوط البحرية المسموح بها وإشراكها في البحث عن حلول ملائمة تجعلهم يحسون ويعتزون بوطنهم.

يشار إلى أن قرار المغرب استبعاد إسبانيا من عملية ” مرحبا ” وإقصاء موانئه من العبور، سيكلف خزينة إسبانيا خسارة تفوق  1150 مليون يورو حسب الصحف الإسبانية.

error: