الأمم المتحدة تدين إسبانيا بسبب انتهاكها لحق الأطفال المغاربة في التعليم بمليلية المحتلة

عزيز الساطوري

أدانت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، إسبانيا بسبب انتهاكها لحق الأطفال المغاربة في التعليم بمدينة مليلية المحتلة، بعد شكاية تقدمت بها والدة طفل مغربي مزداد في المدينة المحتلة سنة 2013 تم رفض التحاقه بالمدرسة.
وكانت اللجنة قد تلقت شكاية من طرف والدة الطفل المقيمة في المدينة المغربية المحتلة، بعد أن رفضت السلطات هناك تسجيله في مدرسة عمومية عندما بلغ سن السادسة، وظلت تماطل مدة سنتين، رغم أن والدي الطفل يقيمان بصفة قانونية، وضدا عن القانون الذي يفرض على مختلف الدول ضمان حق الأطفال في التعليم، بغض النظر عن هوياتهم أو أوضاع والديهم.
وط وال هذه المدة، قامت والدة الطفل بمختلف الإجراءات دفاعا عن حق ابنها في التعليم، لكنها ووجهت بتعنت السلطات الإستعمارية في مليلية المحتلة، فتقدمت بشكاية إلى لجنة حقوق الطفل، التي حكمت لصالحها، مما أجبر وزارة التعليم الإسبانية على توجيه أمر بتسجيل الطفل في المدرسة، لكن بعد أن ضاعت منه سنتين بدون تعليم.
وأعرب خبراء اللجنة عن ارتياحهم لقبول الصبي، لكنهم اعتبروا أن الأمرً استغرق وقتا طويلا، وأنه ” لا يصلح بشكل كامل الأضرار التي سببها غيابه المطول عن المدرسة”.
وفي هذا الإطار، وبسبب الضرر الذي لحق بالطفل المغربي، بعد حرمانه من حقه في التعليم لمدة سنتين، طالبت لجنة حقوق الطفل السلطات الإسبانية بتقديم تعويض مناسب له واتخاذ جمبع الوسائل الضرورية، لضمان تداركه ما فاته خلال السنتين الماضيتين.
قضية الطفل الذي أنصفته لجنة حقوق الطفل التابعة لألمم المتحدة، ليست سوى الشجرة التي تخفي غابة التمييز الذي يطال الأطفال المغاربة بالمدينة المحتلة، حيث سجلت لجنة الأمم المتحدة وجود 150 طفال مغربيا تم حرمانهم من حقهم في التعليم، ورغم الشكايات التي تقدمت بها عائلات الضحايا إال أن السلطات الإستعمارية لم تقبل تسجيل سوى ستة منهم.

error: