العثماني يعترف أخيرا ب”إحتراق المصباح” و الحالة التي وصل إليها حزب العدالة و التنمية

أنوار بريس

إعترف أخيرا، سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة و التنمية، بحالة الإحتقان و التجاذبات السياسية التي يعيشها الحزب داخليا، على بعد أشهر من الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة.

و لم يستطع العثماني هذه المرة، أن يخفي الصراع الداخلي الذي يعشيه الحزب، بالرغم من المحاولات المتعددة التي يتحاشى فيها الحديث عن التصدع التنظيمي داخل العدالة و التنمية.

و صرح قائلا: بالفعل هناك أشخاص غادروا و قدموا إستقالتهم من الحزب، لأسباب موضوعية و أخرى ذاتية.

و أضاف في حوار صحفي، في محاولة منه التستر على ما يقع داخل حزب المصباح من غياب للديمقراطية، و سياسة الترهيب، “أن العديد من الأعضاء قدموا إستقالتهم وهذا إختيارهم، قد يختلفوا معنا وقد يتفقوا وفي الأخير هذه قناعتهم، و يمكن أن أقول أن هذه الإستقالات قليلة جدا.”

و ما سكت عنه العثماني، كشفه الأعضاء الذين قدموا إستقالتهم من الحزب، معربين عن أسفهم من الحالة التي وصل إليها حزب العدالة و التنمية و إستفراد أمينه العام بكل القرارات في غياب تام للديمقراطية الداخلية وحرية التعبير، مؤكدين أن الأسباب التي دفعتهم إلى مغادرة البيجيدي تتجلى في غياب الديمقراطية الداخلية وتغليب المصالح الضيقة للمسؤولين المسيرين وتراجع الحزب عن أهدافه، والارتجالية في التسيير و الاستفراد بالقرارات وتوظيف الكولسة و التدليس و الافتراء وتغييب قيم المقاربة التشاركية بالإضافة إلى التهميش.

و سجلوا غياب التواصل اللازم للهيئات المجالية مع المنتمين للحزب و إعتبارهم مجرد أرقام توظف في المحطات الانتخابية. في ظل إعلان الأمين العام للمصباح، عن نهجه سياسة الوعيد و الترهيب، بعد أن توعد المغادرين من الحزب بالعذاب في إنتظار فتاوى أخرى.

error: