مهنيو النقل السياحي: القرارات الفجائية للحكومة أضرت بالقطاع و فرض جواز التلقيح يزيد من الأعباء والمتاعب

وجهت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، مراسلة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش بسبب ما اعتبرته الفيدرالية ” الأضرار البالغة التي تسببها القرارات الفجائية للحكومة على قطاع السياحة بالمغرب”.

وأكدت المراسلة التي إطلعت عليها جريدة “أنوار بريس” الالكترونية، أن “القرارت المتخذة بشكل فجائي ساهمت في تعميق الأزمة التي تعاني منها السياحة في المغرب، وخاصة قطاع النقل السياحي بالمغرب”، مؤكدة أن “استمرار مفعول هذه القرارات أو تواليها من شأنه القضاء على ما بقي من أمل في العودة إلى الحياة وتحصيل الحد الأدنى من الدخل الذي يسمح لنا بتوفير مصاريف العيش والإيواء”.

وأضاف المصدر ذاته، أن “قرارات الإغلاق الفجائي للرحلات مع بعض الدول، وعدم إمهال السائحين والمواطنين مهلة معقولة قبل دخول القرارات حيز التنفيذ، تسببت في موجة من السخط العارم خصوصا لدى السائح الأجنبي الذي أصبح يرى في المغرب وجهة غير آمنة للسفر إليها، وهو ما أدى إلى إلغاء مئات الرحلات والجولات التي كانت ستحل بالمغرب، كما أن قرارات الإلغاء تمت حتى من طرف مواطني دول أخرى غير معنية بقرار تعليق الرحلات”.

وأشارت الفيدرالية، إلى أن “مقاولات النقل السياحي وجدت نفسها مرة أخرى أمام أزمة جديدة وأعباء مالية إضافية، بعدما غامرت بأداء واجبات التأمين والضريبة على المحور والصيانة التقنية لبعض المركبات من أجل استئناف جزئي للعمل، ثم وجدت نفسها بدون زبناء بسبب الإغلاق، وبدون التوصل بمستحقات الزبناء الذين اضطروا إلى توقيف زياراتهم للمغرب والاستنفار نحو المطارات”.

وأكد ممثلو مهني النقل السياحي بالمغرب، أن “اعتماد جواز التلقيح وثيقة وحيدة وشرطا أساسيا من أجل التنقل بين أقاليم المملكة المغربية يزيد من الأعباء والمتاعب التي تمت المطالبة بإيجاد حلول لها عبر مراجعة دفاتر التحملات، وتوقيف تعسفات بعض عناصر الدرك والشرطة في السدود القضائية والأمنية، ما من شأنه شل ما بدأ يستأنف من حركية القطاع”، مؤكدين أن “قطاع النقل السياحي بالمغرب آثر على نفسه أن يكون قطاعا منتجا في جميع الظروف ورغم الأزمة، وكذا رغم تخلي الحكومة السابقة عنه وعدم تقديمها أي مساعدة له، بل إنها لم تعفه حتى من بعض الأعباء المالية ولو بصفة مؤقتة من قبيل الضريبة على المحور التي نجبر على أدائها لكل المركبات حتى التي أدت الضريبة سنة 2020 ولم تتحرك من مكانها منذ مارس 2020”.

كما طالبت الفدرالية باتخاذ ” قرارات مستعجلة ومستنفرة، على الأقل بنفس إستعجال اتخاذ القرارات الفجائية وسرعة تنزيلها لتصبح واقعا مكرسا للأزمة، والتفاعل مع المراسلة السابقة من أجل تضمين المقترحات ضمن قانون مالية 2022 والذي ظهر من خلال المشروع المعروض على البرلمان افتقاده لأي مقاربة اجتماعية أو تضامنية تجيب على الأزمة التي خلفتها جائجة كورونا، ويسير في منحى اللامبالاة التي أثرت الحكومة السابقة نهجه مع المتضررين من الأزمة”.

وأكد مهنيو النقل السياحي، على ضرورة “ايجاد حلول بديلة لقرارات تعليق الرحلات، خصوصا مع الدول الثلاثة التي شملها القرار الأخير والتي تعد من مصادر الزبناء وأفضلها على الاطلاق، ونهج سياسة الحوار، والأخذ بعين الاعتبار الأضرار الاقتصادية والاجتماعية لأي قرارت الحكومة، والتشاور مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين في مختلف المجالات وعلى رأسها قطاع السياحة الذي يعد النقل السياحي هو قلبه النابض”.

وطالبت المرالسة كذلك بـ”تمديد دعم الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لفائدة أجراء قطاع النقل السياحي إلى غاية انفراج الأزمة وعودة القطاع إلى العمل، وأداء الدعم الخاص بالأشهر الثلاثة الماضية الذي لم يصرف بعد. وإيجاد حل مستعجل لأزمة أقساط الديون سواء الخاصة بالمقاولات أو المهنيين والمستخدمين. وكذا مراجعة عقد البرنامج لإنعاش قطاع السياحة 2020-2022 وملائمته مع مستجدات الظرفية الحالية، وتخصيص عقد خاص بقطاع النقل السياحي بإعتباره المتضرر الأول من الجائحة، والذي لم يستفد من برامج الدعم والمواكبة”.

error: