بنموسى يستعرض أهم برامج الوزارة الرامية إلى تطوير مجالي الرياضة والرياضة المدرسية أمام لجنة التعليم بمجلس النواب

قدم شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الأربعاء 22 يونيو 2022، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، عرضا مفصلا تطرق فيه إلى أبرز البرامج والمشاريع الكبرى التي تسهر الوزارة على تنزيلها، والتي ترمي من خلالها إلى الارتقاء بالرياضة والرياضة المدرسية وإحداث دينامية جديدة في هذين المجالين باعتبار ارتباطهما الوثيق بمفهوم التربية والمواطنة ومنظومة القيم، وكذا أثرهما الإيجابي والملموس سواء على الفرد أو على المجتمع.

وتوقف الوزير، في هذا الصدد، عند الأهداف الأساسية والإنجازات التي تم تحقيقها على مستوى البرامج المعتمدة ممثلة في كل من برنامج رياضة المستوى العالي، وبرنامج الرياضة للعموم، والرياضة المدرسية، بالإضافة إلى البرامج التي تستهدف الارتقاء بالبنيات التحتية الرياضية وتطويرها ومحاربة ظاهرة الشغب بالملاعب ومكافحة المنشطات.

وأطلع الوزير أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال على الأهداف الكبرى التي تطمح الوزارة إلى تحقيقها من خلال برنامج رياضة المستوى العالي، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يسعى إلى توسيع قاعدة الممارسين للرياضة، كما يطمح إلى إنشاء جمعيات رياضية جديدة وتطوير الرياضة القاعدية والتنافسية على الصعيد الوطني، وهي الأهداف التي تمت ترجمتها إلى إنجازات في مقدمتها مشاركة المنتخب الوطني لكرة القدم في مونديال قطر 2022، والتتويج بلقبي كأس العرب للأندية الأبطال وكأس الكونفدرالية الإفريقية في كرة القدم، بالإضافة إلى إنجازات في فنون رياضية أخرى.

وحول التجربة التي اكتسبها المغرب في المجال التنظيمي ضرب الوزير أمثلة متعددة للمنافسات والملتقيات الرياضية ذات البعد القاري والدولي والتي حقق من خلالها المغرب إنجازا تنظيميا متميزا كما هو الشأن بالنسبة لكأس الحسن الثاني للتنس للمحترفين، وكأس لالة مريم للتنس الخاص بالمحترفات، وبطولة كأس أمم أفريقيا للسيدات على سبيل المثال.

فيما حدد الوزير الأهداف المرسومة لبرنامج الرياضة للعموم، في الانفتاح على الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من أجل الشراكة والمساهمة في بناء وتدبير وتنشيط مرافق رياضية للقرب، فضلا عن تمكين مختلف جهات المملكة من أنشطة رياضية موجهة للعموم في إطار العدالة المجالية، بالإضافة إلى إشراك الجامعات الرياضية في تنشيط الرياضة للعموم ومنح هذه الجامعات إمكانية التنقيب عن المواهب الصاعدة، مستعرضا بعض النماذج للتظاهرات الرياضية المتضمنة بالبرنامج وفي مقدمتها تظاهرة السباحة بنون النسوة، ودوري رمضان ودوري الأحياء والواحات وغيرها.

وعن الأهداف التي تطمح إليها الوزارة من خلال برنامج الرياضة المدرسية ومشروع الارتقاء بها وتطويرها شدد الوزير على الدور الذي يلعبه هذا النشاط إلى جانب باقي المواد التعليمية في إعداد المواطن الصالح وتربيته على قيم المواطنة الفاعلة، والتسامح ونبذ كل أشكال العنف والتمييز، ناهيك عن الدور الذي تلعبه الرياضة المدرسية في المحافظة على الصحة البدنية، وتعزيز الحضور الوطني ضمن المحافل والمنافسات الدولية، وتطعيم المنظومة الرياضية الوطنية بالطاقات الرياضية الواعدة، مذكرا بما حققته المنتخبات المغربية للرياضة المدرسية من نتائج مرضية سواء في بطولة العالم المدرسية للعدو الريفي، أو في الدورة 19 لجمنزياد الرياضة المدرسية التي نظمت في نورماندي الفرنسية.

وارتباطا بنفس المسعى المتعلق بتطوير المجال الرياضي وتجويد شروط ممارسته، أفرد العرض الذي قدمه الوزير لموضوع البنيات التحتية الرياضية حيزا هاما حيث تطرق إلى ما بات يتوفر عليه المغرب من بنيات أساسية ذات جودة عالية ممثلة في شبكة من القاعات الرياضية والمسابح الأولمبية وشبه الأولمبية، وكذا ملاعب القرب وحلبات ألعاب القوى، مستعرضا الحصيلة المشجعة للمرافق الرياضية وملاعب القرب التي قامت الوزارة ببنائها.

واعتبر في حديثه عن المجهودات المبذولة من أجل محاربة ظاهرة الشغب بالملاعب أن هذه الظاهرة المقلقة أصبحت تسبب خسائر فادحة في الممتلكات، كما أنها تؤدي في بعض الأحيان إلى خسائر في الأرواح البشرية، وهي الأمور التي لا يمكن القبول بها مما يفرض مزيدا من التعبئة والحزم للتصدي لهذه الظاهرة المشينة وذلك عبر مقاربة تشاركية ترتكز، من جهة، على التربية والتحسيس والتوعية التي يساهم فيها جميع الفاعلين والشركاء، ومن جهة ثانية، على إعمال مقتضيات القانون الجنائي لردع كل المتورطين في المس بأمن وممتلكات الأفراد والمرفق العام.

نفس الشيء بالنسبة لظاهرة أخرى أصبحت معالجتها ملحة، يضيف الوزير، وهي ظاهرة المنشطات التي انخرط المغرب في ورش مكافحتها منذ فبراير 2008، في إطار التزاماته الدولية في المجال الرياضي وكذا الحفاظ على صحة الرياضيين والمواطنين وهي الجهود التي تكللت بإحداث الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات في 13 يناير 2021، كمؤسسة مستقلة تعمل على الحد من تفشي استعمال المواد المنشطة في المجال الرياضي وتحث على تبني اجراءات وتدابير استباقية بغية منع وصول هذه العقاقير إلى الأوساط الرياضية المغربية، بالإضافة إلى اعتماد أساليب علمية لتكوين الرياضيين من خلال التداريب المكثفة ومواكبة صحة الممارسين.

error: