ما جزاء من يقابل إحسان لاعبي المنتخب المغربي بالإساءة ؟؟؟

في ظرف زمني وجيز، تعرض ثلاثة من لاعبي المنتخب المغربي لكرة القدم لحملة تعريض وانتهاك صارخ لحياتهم الشخصية، على المستوى الإعلامي ومواقع التواصل الاجتماعي.

وبدل الاعتراف لأفراد المنتخب بالفضل على إنجازهم الوطني الكبير، تحول بعض المرضى النفسيين ـ المشائين بالنميمة ـ إلى أكلة لحوم نيئة، ناهشين أعراض اللاعبين، مشككين في قناعاتهم الشخصية.

أولهم اللاعب أشرف حكيمي، الذي تعرض للجلد الفيسبوكي من طرف لجنة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الفيسبوكي، بسبب لباس زوجته، وعز الدين أوناحي بسبب سهره إلى جانب أصدقائه في أحد المطاعم، وزكريا أبو خلال بسبب مظاهر تدينه وتلاوته للقرآن ومجالسته لبعض الدعاة.

فما المشكلة في أن يتزوج مواطن امرأة على هواه؟ ما المعضلة التي يطرحها تدين لاعب ولد في هولندا؟ ما الذي يضير الناس أن لاعبا سهر مع أصدقائه؟ أليس هذا من صميم الحياة الخاصة التي جعل القانون اقتحامها محرما؟ اتركوا الناس وشأنهم، طالما أنهم لا يدبرون الشأن العام، ولا يحصلون على أموال دافعي الضرائب لتأدية مهامهم.

متى سيفهم البعض أن الحياة الخاصة شيء مقدس وله حرمة، وهي حرية الشخص في كيفية اختِيار أسلوب حياته، ولا يمكن لأي شخص أن ينال منها، لأن حياة الإنسان الخاصة ملك له وحده، وأسراره وقضاياه وطقوسه اليومية وقناعاته الشخصية حصن لا يمكن لأحد أن يقتحمه، فكما لا يرغب أحد منا في أن يتم اقتحام بيته دون استئذان أو موافقة منه، كذلك الحال مع أي تدخل في أمور الآخرين الخاصة. لذلك فما جرى تصرفات غير مهنية ولا أخلاقية غير مقبولة.

لقد أصبحت معضلة انتهاك الحياة الخاصة هواية يومية لبعض المواقع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن يستطيع سيف القانون النيل من محترفيها. لكن الوقت قد حان لنجد حلا فعالا يقتل حملات التشهير، ويوقف نشر غسيل الحياة الخاصة للأفراد، ويعاقب المتلذذين بذلك وأيضا الذين يغتنون من وراء هذا النشر.

error: