بالأرقام… هذه معدلات البطالة بالمغرب وأعداد مناصب الشغل المحدثة

التازي أنوار

 كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن مذكرة إخبارية حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الثاني من سنة 2019 تهم معدلات النشاط والشغل والمساهمة القطاعية في احداث مناصب الشغل ومعدلات البطالة.

تراجع طفيف في معدلات النشاط والشغل

تميزت وضعية سوق الشغل بمواصلة تراجع معدلات النشاط والشغل خلال الفصل الثاني من سنة 2019، وقد ارتفع حجم السكان في سن النشاط، البالغين من العمر 15 سنة فما فوق، مقارنة مع الفصل الثاني من سنة 2018، بوتيرة أعلى بنسبة 1.6 بالمئة من تلك التي عرفها حجم السكان النشيطين ب0.6 بالمئة، وهكذا، تراجع معدل النشاط من 47 بالمئة إلى   46 بالمئة ما بين الفترتين.

 كما تراجع من 41.6 بالمئة إلى 40.9 بالمئة بالوسط الحضري ومن 56.7 بالمئة إلى 55.3 بالمئة بالوسط القروي بناقص 1.4 بالمئة وقد بلغ الفارق بين معدلات النشاط لدى الرجال والنساء حوالي 47 نقطة، على التوالي 69.8 بالمئة و23 بالمئة

وارتفع حجم التشغيل بـ 7.000 منصب شغل، نتيجة إحداث 132.000 منصب بالوسط الحضري وفقدان 125.000 بالوسط القروي، مقابل إحداث 117.000 منصب سنة من قبل ما بين الفصل الثاني من سنة 2018 ونفس الفصل من سنة 2017.

 سجل الشغل المؤدى عنه إحداث 53.000 منصب على المستوى الوطني، نتيجة إحداث 128.000 منصب شغل بالوسط الحضري وفقدان 75.000 بالوسط القروي. وبالمقابل، فقد الشغل غير المؤدى عنه، والذي يتكون أساسا 98 بالمئة من المساعدين العائليين، 46.000 منصب، نتيجة إحداث 4.000 منصب بالوسط الحضري وفقدان 50.000 منصب بالوسط القروي.

عرف معدل الشغل انخفاضا، على المستوى الوطني، من 42.8 بالمئة إلى 42.1 بالمئة كما انخفض هذا المعدل بالوسط القروي من 55 بالمئة إلى 53.5 بالمئة، في حين استقر في 35.9 بالمئة بالوسط الحضري. وقد بلغ الفارق بين معدلات الشغل لدى الرجال والنساء حوالي 44 نقطة، 64.6 بالمئة و2.14 بالمئة على التوالي.

المساهمات القطاعية في الإحداث الصافي لمناصب الشغل

أحدث قطاع “الخدمات”، ما بين الفصل الثاني من سنة 2018 ونفس الفترة من سنة 2019، 167.000 منصب شغل، منها 132.000 بالوسط الحضري و35.000 بالوسط القروي، مقابل إحداث 50.000 منصب كمعدل سنوي خلال الخمس سنوات الأخيرة. وقد تم إحداث هذه المناصب الجديدة أساسا بفروع “التجارة بالتقسيط خارج المحلات التجارية” (33.000 منصب) و “الخدمات الشخصية والمنزلية” (31.000 منصب) و “النقل التخزين والاتصال” (26.000 منصب) و”المطاعم والفندقة” (22.000 منصب).

من جهته، أحدث قطاع “الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية” 43.000 منصب شغل، منها 21.000 بالوسط الحضري و22.000 بالوسط القروي، مقابل معدل سنوي يقدر بـ 18.000 منصب خلال الثلاث سنوات الأخيرة. وقد تم إحداث هذه المناصب الجديدة أساسا بفروع “النسيج والألبسة” ب 21.000 منصب و”الصناعات الغذائية والمشروبات” 9000 منصب.

بالمقابل، فقد قطاع “الفلاحة والغابة والصيد” 176.000 منصب شغل، منها 170.000 بالوسط القروي و6.000 بالوسط الحضري، مقابل إحداث بمعدل سنوي يقدر بـ 38.000 منصب خلال السنتين الأخيرتين وفقدان 175.000 منصب سنة 2016.

كما فقد قطاع “البناء والأشغال العمومية”27.000 منصب شغل على المستوى الوطني، منها 15.000 بالوسط الحضري و12.000 بالوسط القروي، مقابل إحداث 22.000 منصب كمعدل سنوي خلال الثلاث سنوات الأخيرة.

تراجع طفيف في البطالة

بتراجع يقدر بـ 84.000 عاطل بالوسط الحضري وبزيادة قدرها 7.000 عاطل بالوسط القروي، انخفض العدد الإجمالي للعاطلين بـ 77.000 شخص على المستوى الوطني، منتقلا من 1.103.000 إلى 1.026.000 عاطل. وهكذا، انتقل معدل البطالة، من 9.1 بالمئة إلى 8.5 بالمئة على المستوى الوطني. وقد عرف هذا المعدل انخفاضا من 13.7 بالمئة إلى 12.4 بالمئة بالوسط الحضري وارتفاعا من 3 بالمئة إلى 3.3 بالمئة بالوسط القروي.

وقد سجلت أهم الانخفاضات في معدلات البطالة لدى الأشخاص الحاصلين على شهادة ب1.4 بالمئة و الأشخاص المتراوحة أعمارهم ما بين 25 و34 سنة 0.9 بالمئة والشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة 0.8 بالمئة. في المقابل، سجلت أهم الارتفاعات في صفوف الأشخاص البالغين 45 سنة فما فوق (0,3 + نقطة) والنساء القرويات 0.2 بالمئة

وسجلت أعلى معدلات البطالة أساسا في صفوف النساء ب 11.3 بالمئة مقابل 7.5 بالمئة لدى الرجال، ولدى الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة ب 22.3 بالمئة مقابل6.5 بالمئة لدى الأشخاص البالغين 25 سنة فما فوق ولدى حاملي الشهادات ب 15.1 بالمئة مقابل 2.6 بالمئة لدى الأشخاص الذين لا يتوفرون على أية شهادة.

وقد بلغ معدل البطالة 12.3 بالمئة لدى حاملي الشهادات المتوسطة و20 بالمئة لدى حاملي الشهادات المستوى العليا. ويصل هذا المعدل إلى أعلى مستوياته خاصة في صفوف حاملي شهادات التخصص المهني 26.1 بالمئة وخريجي الكليات 22.3 بالمئة. 

بطالة طويلة الأمد تهم الباحثين عن شغل لأول مرة.

ما يقارب ستة عاطلين من بين كل عشرة 60.6 بالمئة لم يسبق لهم أن اشتغلوا 54 بالمئة بالنسبة للرجال و73.6 بالمئة بالنسبة للنساء. كما أن سبعة عاطلين من بين كل عشرة 70.2 بالمئة يبحثون عن شغل لمدة تعادل أو تفوق السنة 65 بالمئة بالنسبة للرجال و80.6 بالمئة بالنسبة للنساء.

بالإضافة إلى ذلك، فإن 22.9 بالمئة من العاطلين هم في هذه الوضعية نتيجة الطرد من العمل أو توقف نشاط المؤسسة المشغلة.

من جهة أخرى، فإن 6.5 في المئة من العاطلين، أي 67.000 شخص، يئسوا من البحث الفعلي عن العمل، 92 بالمئة منهم يقطنون بالوسط الحضري و60 بالمئة ذكور و54 بالمئة شباب تتراوح أعمارهم ما بين 15 و29 سنة و83 بالمئة حاصلون على شهادة.

انخفاض الشغل الناقص

انتقل حجم النشيطين المشتغلين في حالة شغل ناقص، ما بين الفصل الثاني لسنة 2018 ونفس الفترة من سنة 2019، من 1.064.000 إلى 999.000 شخص على المستوى الوطني، ومن 520.000 إلى 476.000 شخص بالمدن، ومن 544.000 إلى 523.000 بالبوادي. وهكذا، انتقل معدل الشغل الناقص على المستوى الوطني من %9,6 إلى %9، ومن %8,7 إلى %7,8 بالوسط الحضري، ومن %10,6 إلى %10,5 بالوسط القروي.

يمارس حوالي ثمانية من بين عشر نشيطين مشتغلين في حالة شغل ناقص (أي 82,2% أو 822.000 شخص) شغلا مؤدى عنه (81% لدى الرجال و91,4% لدى النساء). كما أن، إثنان من بين كل ثلاثة نشيطين مشتغلين في حالة شغل ناقص (أي 66,4% أو 663.000 شخص) هم في هذه الوضعية لاعتبارات مرتبط بالدخل غير الكافي أو لعدم ملائمة التكوين مع الشغل 68.2 بالمئة بالنسبة للرجال و54 بالمئة بالنسبة للنساء.

وبالمقابل كانت المندوبية السامية للتخطيط قد قررت مؤقتا تعليق نشر المؤشرات التفصيلية حول سوق الشغل على المستوى الجهوي، 

وذلك بعد أن تأكد عجز شركة خاصة وطنية على الإيفاء بالتزاماتها المتعلقة بتجميع معطيات البحث الوطني حول التشغيل.

وبالموازاة مع ذلك، تم تكليف المفتشية العامة والمديريتين المكلفتين بالتشغيل والمعلوميات بإجراء افتحاص لأنشطة قسم البحوث حول التشغيل المذكور، وذلك من أجل التأكد من محافظة المؤشرات الفصلية حول سوق الشغل على الصعيد الجهوي التي تنشرها المندوبية السامية للتخطيط، على مستوى جودتها وانتظام دوراتها، بما فيها تلك التي سبق نشرها خلال سنة 2019. 

error: Content is protected !!