للحفاظ على بياناتك لا تستخدم شاحن الآخرين …

يسرا سراج الدين

يضطر الكثير من الأشخاص إلى اقتراض شاحن معارفهم أو حتى أناس غرباء عنهم عندما يواجهون مشكلة نفاذ بطارية هواتفهم.
ويلجأ البعض إلى هذا الفعل الذي أصبح يعتبر طبيعيا، في حال نسيان أو فقدان شاحنهم الخاص، إلا أن هذا الأمر أضحى يشكل خطرا يحذر خبراء التكنولوجيا من استمراره لما ينتج عنه من عواقب وخيمة.

ويؤكد الشريك الإداري العالمي ورئيس قسم “إكس فورس ريد” بإدارة أمن “آي بي أم” تشارلز هندرسون، على خطورة اقتراض شاحن الهاتف أو الأجهزة الإلكترونية المحمولة.

ويأتي تحذير هندرسون، الذي يدير فريقا من المتسللين والمخترقين أو “الهاكرز” لاختراق أنظمة الكمبيوتر الخاصة بشركته من أجل كشف نقاط الضعف فيها، لاكتشافه وجود طريقة يتم عبرها زرع برامج ضارة في كابل الشحن يمكن بواسطتها اختطاف الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر عن بعد.

وللحد من هذا الفعل بين عملائه، يقوم “هاندرسون” بإرسال هواتف لهم مليئة برمجيات وتطبيقات خبيثة يمكنها تخريب بيانات أجهزتهم أو اختفائها لكي يتوقفوا عن استخدام شاحن الغير..
وبالرغم من ندرة الشواحن المعدلة والمليئة ببرامج ضارة إلا أن الخبير المعلوماتي يشدد على ضرورة أخذ الحيطة والحذر مخافة انتشارها، مؤكدا على أن التهديد الأكبر يمكن أن يكون بـ”يو أس بي” المتواجد بالأماكن العامة.

كما لا يقتصر خطر الشاحن التي يمكن استعارتها من أشخاص آخرين أو غير معروفين في إتلاف الجهاز فقط، بل يصل الى المستخدم نفسه وما يحيط به، وذلك عندما يكون الشاحن الذي تم اقتراضه مقلدا مما يتسبب في عدم قيامه بإيصال الطاقة بشكل سليم إلى الجهاز، ما يمكن أن يعرض البطارية للتلف والإنفجار، وبالتالي الى إصابة المستخدم أو اندلاع حريق في المكان.

تجدر الإشارة إلى أن معظم الشاحن “الأصلية” القادمة إلى المنطقة العربية تملك علامة CE، وهي العلامة التي تعني أن الجهاز مطابق لمواصفات الاتحاد الأوروبي ويسمح بتداوله في دول الاتحاد مما يعني أن الجهاز يحمل معايير السلامة اللازمة لضمان آمان المستخدم، فيما تشير علامة مثل CCC إلى أن الجهاز مطابق للمواصفات الصينية.

error: Content is protected !!