250 ألف مغربي في وضعية غير قانونية في إسبانيا

يوسف هناني

يقيم بشبة الجزيرة الايبرية ما يقارب 250 ألف مواطن مغربي بشكل غير قانوني، حلوا بالديار الاسبانية سواء برا عبر الاختفاء في شاخنات وحافلات للنقل الدولي أو بحر عبر قوارب الموت المنطلقة من شمال المللكة على الواجهة المتوسطية أساسا.

وكشفت مصادر إعلامية إسبانية أن ارتفاع عدد المغاربة المقيمين على التراب الاسباني بشكل غير قانوني ناتج بالأساس عن انتعاش في نشاط قوارب الموت منذ سنة 2016 وأيضا رغبة عدد من الشباب المهاجر ركوب الخطر من أجل مستقبل أفضل في الفردوس الأوربي.

وأوضحت ذات المصادر أن عدد المواطنين المغاربة الوافدين بشكل غير نظامي على شبة الجزيرة الايبرية يمثل ثلث المغاربة المسجلين بشكل قانوني إلى غاية نهاية دجنبر الماضي باسابنيا، أي حوالي  773 ألف و478 شخصا، هذا مع الإشارة إلى أن مجموع المغاربة بإسبانيا يصل إلى أكثر من مليون شخص، مما يجعلهم أول جالية أجنبية في إسبانيا

وقد كان المغاربة، خلال العمليات الست لتسوية وضعية المهاجرين غير الشرعيين التي قامت بها اسبانيا في الماضي، أول المستفيدين من عملية التسوية، باستثناء عملية التسوية لسنة 2005، حيث تجاوز عدد المغاربة 86 ألف واحتلوا المرتبة الثالثة (من أصل  690 ألف المسجلين قانونيا ) بعد الرومانيين والإكوادوريين..

وذكرت المصادر الإعلامية الإسبانية أن وضعية المغاربة المقيمين بشكل غير قانوني على التراب الاسياني، بالنظر لطابعها الدقيق، ظلت نقطة أساسية في جدول أعمال اللقاءات الثنائية بين المسؤولين المغاربة أو الإسبان كلما التألموا حول طاولة المباحثات سواء في مدريد والرباط في أفق إيجاد حل فعلي لها.

وتقدر السلطات الإسبانية أن ما بين 2016 والربع الأول من هذا العام، وصل إلى شبه الجزيرية الايبرية أكثر من 30 ألف مغربي عن طريق البحر بعد انتعاش تجارة البشر والتهجير عبر قوارب الموت إلى الضفة الأوربية للبحر الابيض المتوسط.

ومن حسن حظ المغاربة المقيمين بشكل غير قانوني بشبة الجزيرة الايبرية أن ثمة تسامح كبيلا معهم من قبل السلطات الاسبانية حيث “لا تسجل عمليات طرد من التراب الاسباني لهؤلاء المهاجرين غير النظاميين على الرغم من أن جزء كبيرا منهم معروفون جيدا لدى السلطات الأمنية الايبيرية والقنصليات المغربية، في حين يهم الترحيل بالأساس المغاربة المقيمين بشكل غير قانوني المتورطين في جرائم.    

ويتمركز أكبر تجمع للمواطنين المغاربة المقيمين بشكل غير قانوني في إقليم كتالونيا، وعلى الخصوص في مدينة برشلونة وكذا البلدات المتواجدة في ضاحيتها، حيث تعيش جالية مغربية مهمة بهذا الاقلبيم منذ عقود خلت، كما تعيش عائلات مغربية بأكملها لديها أطفال في سن التمدرس تقيم في وضعية غير قانونية، بإقليم الاندلس، بعدما فقدت الحق في الإقامة منذ أشهر أو سنوات بسبب الأزمة الاقتصادية التي عرفتها اسبانيا.

وبالمقابل، تشير إحصائيات وزارة العمل والضمان الاجتماعي الإسبانية إلى أن الجالية المغربية تتصدر قائمة المهاجرين الأجانب المسجلين في الضمان الاجتماعي بإقليم الأندلس، إذ بلغ عدد المنخرطين المغاربة في مختلف المؤسسات، الى حدود شهر فبراير الماضي، 50 ألف منخرط، في حين بلغ “العدد الإجمالي للمنخرطين الأجانب حوالي 13 ألف منخرط.

هذا ويترتب عن انتهاء مدة صلاحية تصريح الإقامة فقدان الحق في الحصول على تصاريح للعمل، وبهذا يصبح شبه مستحيل تجديد الإقامة على التراب الاسباني، وبذلك يتحولون إلى مهاجرين مقيمين بشكل غير نظامي يشتغلون من أجل الحصول على قوتهم اليومي في بشكل غير مهيكل في مجالات الخدمة المنزلية، والفلاحة والبناء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.