أمزازي يستعرض مقاربات وزارة التربية الوطنية للتصدي لظاهرة العنف المدرسي

أكد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، اليوم الجمعة 21 فبراير بالرباط، أن الوزارة اعتمدت العديد من المقاربات للتصدي لظاهرة العنف المدرسي.

وأوضح أمزازي خلال يوم دراسي نظمه الكرسي الأكاديمي للا مريم للمرأة والطفل، تحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، حول موضوع “العنف المبني على النوع”، أن هذه المقاربات تهم تعزيز القدرات المؤسساتية لجميع البنيات التابعة للوزارة، سواء المركزية أو الجهوية أو المحلية، من خلال إحداث خلايا للإنصات والاستماع والوساطة بالمؤسسات التعليمية، ومراكز جهوية وإقليمية لرصد العنف بالوسط المدرسي.

وأضاف أن هذه المقاربات ترتكز على مأسسة التنسيق مع باقي المتدخلين، وإبرام اتفاقيات وشراكات مع المنظمات الدولية وجمعيات المجتمع المدني على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية.

ولإرساء دعائم مدرسة المواطنة والمسؤولية، أكد الوزير أنه تم اعتماد مقاربة تربوية بيداغوجية تروم تبني آليات الاشتغال الكفيلة بتربية الناشئة على قيم التعايش والانفتاح والمواطنة والسلوك المدني والتضامن واحترام الآخر، سواء من خلال مضامين البرامج الدراسية المقررة، أوتطوير “حقيبة بيداغوجية” من أجل تكوين المكونين بالتثقيف بالنظير تم إعدادها بتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان”، ووضع المنصة الإلكترونية “مرصد” لتتبع تطور عدد حالات العنف بالوسط المدرسي.

وتهم هذه المقاربة، يضيف الوزير، تعميم خلايا الإنصات والوساطة بالمؤسسات التعليمية، وبلورة وتطوير عدة مناهضة العنف بالوسط المدرسي، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على دعم ومأسسة الحياة المدرسية والأنشطة الموازية من خلال إحداث ومصاحبة عدد كبير من الأندية التربوية بالمؤسسات التعليمية. 

وسجل أن الوزارة عملت أيضا على تبني المقاربة المسطرية الإدارية الزجرية التي يتم اللجوء إليها عند الاقتضاء، والتي تهدف إلى اتخاذ الإجراءات الإدارية المناسبة التي تنص عليها المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وحسب أمزازي، فبالرغم من المجهودات المبذولة للوقاية من هذه الظواهر المشينة والتصدي لها، عبر مجموعة من المداخل والشراكات، فإنها تبقى بحاجة دائمة إلى مزيد من التنسيق واليقظة والتعبئة من قبل الأسر والقطاعات الحكومية المعنية، والمؤسسات ومكونات المجتمع المدني ذات الصلة بالموضوع ووسائل الإعلام السمعية والمرئية والإلكترونية.

واعتبر أن هذه الحاجة تزيد في ظل الانتشار المهول لوسائط تواصلية جديدة حاملة لقيم مغايرة يصعب ضبطها ومراقبتها، حتى تتمكن المدرسة المغربية من النهوض بالدور التربوي والتعليمي المنوط بها.

وأضاف الوزير أن امتلاك الشباب لثقافة المواطنة والتمسك بقيمها ومفاهيمها يمثل الجهاز المناعي لجسم المجتمع، “إذ يمكن هذه الفئة من مواجهة التيارات الهدامة الدخيلة على مجتمعنا تحت أقنعة شتى ويزودهم بالوعي الكافي للتعامل معها وتحمل المسؤوليات الوطنية والمجتمعية”.

ويهدف اليوم الدراسي، الذي يعرف مشاركة وزراء وأعضاء المجلس العلمي للكرسي إلى جانب ثلة من الخبراء والمختصين والمسؤولين بالمؤسسات ذات الصلة، إلى دراسة جميع الجوانب المتعلقة بموضوع العنف المبني على النوع، وترسيخ ثقافة اللا عنف تجاه المرأة.

وتتضمن خطة عمل الكرسي الأكاديمي للا مريم للمرأة والطفل، الذي يوجد مقره بجامعة محمد الخامس بالرباط، مجموعة من المحاور وترتكز على مبدأ ترصيد وتثمين التجارب الدالة والناجحة المنجزة من طرف مختلف المتدخلين في مجال المرأة والطفل، حيث قرر مجلسه العلمي في دورة 24 دجنبر 2019، أن تكون التظاهرة العلمية الأولى للكرسي، برسم سنة 2020، يوما دراسيا يخصص لموضوع : “العنف المبني على النوع، لما للموضوع من أهمية قصوى بالنسبة للمجتمع.

error: Content is protected !!