جمعية للعدول تطالب بالتعامل الإلكتروني مع المصالح الإدارية، التي لها علاقة بالتوثيق العدلي

  • أحمد بيضي

   انضمت “الجمعية المغربية للعدول الشباب” بدورها للقطاعات التي تشكو من الأزمة الناتجة عن الوضع الاستثنائي المرتبط بتداعيات جائحة كورونا – كوفيد 19 التي يعيشها المغرب والعالم، وأثرت على سير مهنة التوثيق العدلي والمنتسبين لها، بحسب بلاغ الجمعية، وذلك لكون “التوثيق العدلي من القطاعات التي توقفت بسبب حالة الطوارئ الصحية وإغلاق المكاتب العدلية، التزاما بالحجر الصحي لإنجاح المجهودات المبذولة، في هذا الصدد، من طرف السلطات العمومية”، وفق نص البلاغ.

   ومما زاد في تعميق الأزمة، بحسب بلاغ الجمعية، يتجلى أساسا في ما يتعلق ب “الإجراءات الإدارية العتيقة التي عمقت معاناة العدول، من قبيل عدم تفعيل المنصة الإلكترونية من طرف وزارة العدل لتمكين العدول من تقديم طلبات الأذون بتوثيق عقود الزواج، وعدم الاستفادة من المنصة الالكترونية للمحافظة العقارية، وهذا ما جعل التوثيق العدلي يتوقف بشكل كامل سواء في التلقي أو الإجراءات لدى الإدارات”، على حد نص البلاغ.

    وأكدت “الجمعية المغربية للعدول الشباب” أنه “أمام هذه المعاناة الكبيرة التي يعيشها السادة العدول، والتعامل بالتمييز بين مساعدي القضاء، حيث أن فئات تستفيد من المعاملات الالكترونية مع إدارات حيوية، ولا يستفيد منها مرفق التوثيق العدلي”، فإن الجمعية المغربية للعدول الشباب، وتفاعلا منها مع مطالب السادة العدول التي يعبرون عنها عبر منصات التواصل الاجتماعي، واستلهاما لروح النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك”، فإن لها مطالبها التي تشدد على ضرورة التفاعل معها.

   وارتباطا بالموضوع، طالبت الجمعية من خلال بلاغها ب “ضرورة استفادة التوثيق العدلي من رقمنة المعاملات العدلية على جميع المستويات، وتمكين العدول من ولوج المنصة الإلكترونية لكل المصالح الإدارية الحيوية التي لها علاقة بالتوثيق العدلي من محكمة ومحافظة على الأملاك عقارية وغيرها من المصالح، ليتمكن العدول من القيام بعملهم خلال هذه الظروف الناتجة عن أزمة كورونا وبعدها”، فيما شددت الجمعية على أهمية التدخل من أجل فتح قنوات الاتصال مع وزارة العدل.

     وفي ذات السياق، ألحت “الجمعية المغربية للعدول الشباب”، من خلال بلاغها، على ضرورة “اعتماد المقاربة التشاركية من أجل تعديل مدونة الأسرة بخصوص الإذن بتوثيق عقود الزواج والطلاق باعتبار ذلك إجراء بيروقراطيا لا يحقق مصلحة بينما يلحق الضرر بالمواطنين المعنيين ويعرقل العمل العدلي”، فيما لم يفت الجمعية مطالبة رئيس الهيئة الوطنية لعدول المغرب ب “اتخاذ كل التدابير والسعي لدى جميع الجهات المعنية لتحقيق مطلب العدول”، على حد ما جاء ضمن البلاغ.

    ومن بين ما طرحته الجمعية على عاتق رئيس الهيئة الوطنية لعدول المغرب، التدخل من أجل “رقمنة المهنة ومعاملاتها، وتسهيل ولوج العدول لجميع المنصات الإلكترونية للإدارات المعنية، لممارسة العدول معاملاتهم وإجراءاتهم في أسرع الآجال”، وأكدت على أن “السادة عدول المملكة جاهزون للرقمنة، ومستعدون للتفاعل، وتلبية جميع متطلباتها، وخير دليل على ذلك تجربة التسجيل والتصريح الإلكتروني”، بحسب نص البلاغ الذي حصلت الجريدة على نسخة منه.

    وبناء على البلاغ، فات للكاتب العام للجمعية المغربية للعدول الشباب، عبد الرزاق بويطة، أن أوضح في تصريح إعلامي أن البلاغ يأتي في إطار المناداة بالعمل من أجل تفعيل دور العدول لما لهم من دور أساسي داخل الحياة العامة، إن على المستوى الاجتماعي، كعقود الزواج، أو الاقتصادي، كالمعاملات العقارية والمالية المرتبطة بالبنوك أو المحافظة العقارية، ومؤكدا على أن رقمنة المهنة سيساهم بجلاء في التخفيف من التعامل المباشر مع الإدارات في سبيل احترام التدابير الاحترازية والوقائية المتخذة بخصوص فيروس كورونا.

error: