الشعلة تدعو إلى فتح ورش مدونة جديدة للحركة الجمعوية، وضرورة العناية القصوى بالمدرسة العمومية

  • أحمد بيضي

   جددت “جمعية الشعلة للتربية والثقافة” مطالبتها، من رئيس الحكومةّ، ووزراء القطاعات المعنية بالشباب والطفولة والثقافة، “تمكين الجمعيات الجادة من وسائل العمل المادية والأدبية، للمساهمة في التنشيط الثقافي والتربوي عن بعد، وحضوريا، على قاعدة تعاقد استثنائي تعمم نتائجه على الرأي العام، كما حصل مع مختلف القطاعات في هذه الجائحة”، فيما لم يفت ذات الجمعية تأكيد انشغالها ب “الآثار النفسية للجائحة على الطفولة والشباب”، وتطالب الحكومة ب “تحمل تبعاتها العلاجية لمساعدة الأسر على مرافقة أبنائهم صحيا بضمان نموهم الطبيعي”، على حد نص البيان الصادر عن الجمعية.

   وبالتالي، لم يفت جمعية الشعلة، في بيانها الصادر عن مجلسها الوطني المنعقد، عن بعد، السبت الماضي، 27 يونيو 2020، التشديد على مطالبتها الحكومة والبرلمان “التسريع بإصدار القوانين الخاصة بحماية الأطفال من الاغتصاب، وتجريمه وحماية حقوق الأطفال الضحايا من طرف الدولة”، فيما أعلنت عن إدانتها ل “كل أشكال العنف الذي تتعرض له المرأة والفتاة، وضرورة تقوية الترسانة القانونية لحمايتهن وتقوية ثقافة احترام المرأة عموما”، مع دعوة الحكومة إلى “فتح ورش مدونة جديدة للحركة الجمعوية ببلادنا، بما يضمن المزيد من حرية العمل وبما يؤهلها لمزيد من المهنية والحكامة والمردودية”، وفق البيان.

   كما تأتي مطالبة الجمعية بفتح ورش مدونة جديدة للحركة الجمعوية، لأجل “تقوية حسن تدبير ماليتها وإصدار قانون المحاسبة الجمعوية يلائم طبيعة عمل الحركة الجمعوية التطوعية، ويحدد حقوقها وواجباتها الضريبية، ويسهل معايير تصنيفها ويؤهلها لشراكة حقيقية مع القطاعات الحكومية والقطاع الخاص المواطن، لضمان مساهمة فعالة للحركة الجمعوية حسب مقتضيات الدستور في التنمية الديمقراطية ببلادنا وأساسا ضمن المشروع التنموي الجديد”، على حد نص البيان.

   ومن خلال بيانها، شددت الجمعية على ضرورة “العناية القصوى بالمدرسة العمومية قاطرة المشروع التنموي الجديد على قاعدة مراجعة طبيعة البنيات الدراسية ومضمون الكتاب المدرسي، والمناهج البيداغوجية والتكوين اللغوي… بما يجعل المدرسة العمومية أساس العدالة الاجتماعية والمجالية والتماسك الاجتماعي والمساواة إلى جانب التربية الحقوقية والمواطنة والابداعي والانفتاح”، فيما لم يفت الجمعية الحرص على “إدانتها لمختلف أشكال التشويش على بلادنا في وحدته الترابية، واستعداد الجمعية الدائم للانخراط وللمساهمة في التعبئة الوطنية والدولية من أجل مختلف قضايا المغرب وفي طليعتها الوحدة الترابية لبلادنا”، وفق محتوى البيان.

    وقد استهلت “جمعية الشعلة للتربية والثقافة” بيان مجلسها الوطني، بالتعبير عن “اعتزازها بمختلف المجهودات التي بذلتها شبكة فروع الجمعية، بحس وطني بناء، وبعطاء تطوعي لفائدة الطفولة والشباب، طيلة سنة من العمل منذ المجلس الوطني الأخير ببوزنيقة”، مع تنويهها ب “كل المبادرات التحسيسية والتنشيطية، عن بعد، وما يرتبط بهما ثقافيا وتربويا”، والدعوة ل “مواصلة العمل محليا لمزيد من المساهمة في التأطير أمام انعدام بدائل مؤسساتية عملية لحد الآن”، “، فيما أكدت اعتزازها ب “كل المبادرات التي قامت بها الدولة وباقي المؤسسات المعنية، من أجل حماية المواطنات والمواطنين، وتجنيب البلاد أخطار الجائحة”، وفق البيان.

    وعلى مستوى آخر، أكدت الجمعية أن المغرب “يحتاج اليوم لدولة راعية قوية أساسها ضمان الأمن والكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية، وفي طليعتها الحق في الصحة والتعليم والشغل والمساواة في المواطنة واحترام المناصفة، بما يجعل الاجيال الجديدة من الطفولة واليافعين والشباب أكثر ثقة في وطنهم وتشبثهم ببلادهم”، فيما أعلنت عن تطلعها اليوم إلى “تعاقد جديد بين الدولة والمجتمع، من أجل أفق ديمقراطي واجتماعي يتجاوب مع انتظارات المواطنات والمواطنين، خاصة الشباب”، وانتظارها كذلك “مبادرة وطنية مجتمعية كبرى لدعم المزيد من الحريات الفردية والجماعية والحقوقية”، يضيف البيان.

    وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وما تتعرض له من مؤامرات، لم يفت “جمعية الشعلة للتربية والثقافة”، ضمن بيان مجلسها الوطني، التأكيد، مرة أخرى، على “رفضها لكل المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني، وحقه في دولته المستقلة، وعاصمتها القدس، على قاعدة دولتين”، رافضة “ما كل ما يحاك حولها اليوم في ظل الصمت الدولي الرهيب”، مع دعوتها عموم فروعها إلى “تعزيز الأنشطة الثقافية والتوعوية حول القضية الفلسطينية لدى الأجيال الجديدة”، وفق مضمون نص البيان.

    ويشار إلى أن المجلس الوطني للجمعية، والذي حمل اسم دورة فقيد الجمعية وأحد أطرها المرحوم مصطفى الزوين، قد وقف عند “فقدان المغرب للأستاذ عبد الرحمن اليوسفي، كقامة وطنية متميزة في تاريخ المغربي الحديث، دافعت دوما عن حقوق الانسان والمواطنة وخاصة في مجال حرية التعبير والحق في تأسيس الجمعيات، والعمل على تعديل قوانينها سنة 2002… ودعم منظمات المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية”، كما وقف ذات المجلس الوطني عند “مسار فقيدها مصطفى الزوين، وتعدد وتنوع خدماته التطوعية في بناء صرح الجمعية، وخاصة في مجال العمل التربوي وقضايا الطفولة.

error: