بعد مراقبته للسوق…مجلس المنافسة يكشف عن قرارات التركيز الإقتصادي

التازي أنوار

أصدر مجلس المنافسة مجموعة من القرارات و الآراء بلغ عددها 106، خلال سنة 2019، وتهم المجالات مراقبة عمليات التركيز الاقتصادي، والفصل في الاحالات التنازعية، والبت في طلبات الرأي التي تندرج في إطار مهام المجلس الإستشارية.

و أوضح تقرير مجلس المنافسة، أن الأهمية البالغة التي تحتلها هذه المراقبة تكمن في حجم رؤوس الأموال، ومبلغ المعاملات المتعلقة بعمليات التركيزات الاقتصادية التي خضعت لمراقبة المجلس برسم سنة 2019 ،حيث وصل هذا الأخير إلى 910398 مليون درهم.

وقد تركت هذه المعاملات، وقعا إيجابيا في الإقتصاد الوطني من حيث تدفق الاستثمارات الأجنبية، وخلق فرص الشغل، وتحسين أداء ومردودية وتنافسية كل من المقاولات والجهات الفاعلة المعنية بهذه العمليات.

و أثبتت عملية توزيع التركيزات الاقتصادية، موضوع القرارات التي أصدرها المجلس برسم سنة 2019 ،حسب مصدر رأسمال المقاولات المعنية، أن 55 في المئة منها، أي ما يوازي 29 عملية، أنجزت خارج التراب الوطني بين شركات متعددة الجنسية تتواجد بعدة بلدان، من بينها المغرب.

وأكد المجلس، أن توزيع القرارات الصادرة عن مجلس المنافسة في مجال مراقبة عمليات التركيز الاقتصادي، والمبلغة حسب قطاعات النشاط الاقتصادي يوضح، بأن نسبة 6,22 في المئة من هذه العمليات تهم القطاع الصناعي، أي بمعدل
يصل إلى 12 من أصل 53 عملية. وقد همت هذه العمليات المتعلقة بالصناعة قطاعات مختلفة ومتنوعة، من بينها قطاعات الكمياء والشبه كمياء، والاسمنت، وأجزاء الطائرات، والسيارات، والتلفيف والورق، وصناعة المعادن.

و ذكر مجلس المنافسة، أن مراقبة التركيزات الاقتصادية تتيح إمكانية توجيه الأسواق بشكل يضمن الحفاظ على المنافسة الحرة على النحو الكافي، بما يعود بالنفع على المستهلكين وعلى جميع مكونات السوق التي توجد في وضعية
منافسة، وبالتالي الوقاية في المنبع من تأسيس وتطوير قوة للسوق، التي قد تنجم عن هذه التركيزات.

ويتعلق الأمر هنا بمراقبة بنيوية أكثر منها سلوكية، إذ لا تهدف إلى تقييم الطابع المنافي للمنافسة الحرة من عدمه لممارسة معينة، بل يسعى إلى ترسيخها كأداة للتتبع واليقظة، وبشكل يضمن التنبؤ بالختلالات التي قد تنشأ في الأسواق بفعل الآثار السلبية المحتملة الناجمة عن التركيزات الاقتصادية.

error: