البيجيدي والاتحاد الاشتراكي (1)

حين كان اليسار في تصور الإسلامويين ملة واحدة مثل الكفر

عبد السلام المساوي

ان الانتماء لليسار كان وما زال ، في نظر الاسلاميين ، تهمة لأنه ضد الدين ، في اعتقادهم . واليسار في تصور الإسلاميين ، هو ملة واحدة مثل الكفر ، لذلك وجبت محاربته. ومن ذلك كانت عملية الاغتيال التي تعرض لها واحد من رموز اليسار وهو الزعيم الاتحادي عمر بنجلون ، الذي سقط على أيدي عناصر من الشبيبة الإسلامية التي كان ينتمي لها بنكيران ، والذي سيقود عقب الحكم على عبد الكريم مطيع في هذه القضية ، بالمؤبد ، مسيرة حاشدة ضمت قرابة أربعة ألاف منتمي ومتعاطف مع الجماعة ، وقطعت مسافة ما بين المسجد المحمدي إلى حي بنجدية حيث كان يتواجد بيت مطيع .
حينما كان الاتحاد يناضل ويضحي ويتحدى السجون والمعتقدات ، يتحدى الاختطافات والاعدامات ، كان الاسلاميون يفضلون الاعتكاف في المنازل ، وقراءة الورد ليل نهار ، واداء الصلاة خفية ، والتستر على كل العلاقات .. ايامها كانوا يقولون عن الاتحاد انت حزب ( الملحدين واليساريين الضالين والعلمانيين الملعونين باذن الله تعالى ) ، وكانوا يعتقدون ان ( التعاون ) ضد الاتحاد مشروع وشرعي ، بل هو وجه من اوجه نصرة الله تعالى !

error: