حنان رحاب: “إذا أردنا إصلاحا حقيقيا فيجب تنزيل توجيهات جلالة الملك وتقوية الطبقة المتوسطة و دعم الفئات المعوزة”

التازي أنوار

قالت النائبة البرلمانية الإتحادية حنان رحاب، “يجب إستحضار عدة معطيات أساسية خلال مناقشة مشروع قانون المالية المقبل وهي تداعيات جائحة كورونا على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي، وثانيا قانون المالية التعديلي و الضغط الذي فرضته الجائحة على التعليم و الشغل و الصحة، بالإضافة إلى كيفية الخروج من الأزمة و الطريقة التي تم دبرت بها.”

و أوضحت حنان رحاب عن حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، في إجتماع لجنة المالية بحضور وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، أننا على مشارف الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة وبالتالي لا يمكن الدفع بمنح فئة قليلة ببلادنا إمتيازات، من جيوب المغاربة و خاصة الطبقة المتوسطة.

و أضافت، ” عانت الطبقة المتوسطة من الإقتطاعات و لم يكن الأمر بسهولة عليهم، واليوم في إطار الضريبة التضامنية سنلجأ لهذه الفئة من أجل البحث عن تمويل مالية الدولة، فالأستاذ و الممرض و الأجير سيحتاج ذلك المبلغ المقتطع لتغطية مصاريف الأنترنيت قصد متابعة أبنائه الدراسة.”

و أكد على أنه إذا أردنا إصلاح حقيقي يجب تطبيق وتنزيل توجيهات جلالة الملك، وتقوية الطبقة المتوسطة و دعم الفئات المعوزة، مشيرا إلى أن التضامن الحقيقي يبنى على العدالة في التضامن، فيجب إقرار هذه المساهمة إبتداء من 20 ألف درهم، وتسقيف النسب المطبقة عليها.

وتسائلت رحاب، عن مدى القدرة على فتح أوراش الامتيازات الضربية دون أن تشغل يدا عاملة مستقرة، و رخص الصيد في أعالي البحار و المقالع والمأذونيات. مشيرة إلى أنه لا يمكن اليوم أن نقبل بوجود أي شخص لا يتوفر على التغطية الصحية و الضمان الإجتماعي.

و طالبت النائبة الإتحادية، وزير المالية محمد بنشعبون بتقديم توضحيات عن مدى مساهمة القطاع الخاص خاصة في المجال الصحي خلال هذه الجائحة و ما رافق ذلك، بالإضافة إلى المدارس الخصوصية في إنجاح التعليم عن بعد.

و خلصت النائبة البرلمانية، إلى أن تراجع الطبقة المتوسطة يهدد السلم الإجتماعي في مختلف دول العالم على غرار بلادنا، فاليوم نظام التعويضات و الإثراء غير المشروع و الإغتناء على حساب العمل السياسي و النقابي و الجمعوي يجب مناقشته، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

و ذكرت، أن قوة بلادنا في تقوية العدالة سواء كانت عدالة إجتماعية أو عدالة قضائية أو أجرية أو جبائية، و تصبح هي الحكم الأساسي عند المغاربة، داعية إلى تنزيل خلاصات وتوصيات المناظرة الوطنية للضرائب.

و ختمت حنار رحاب مداخلتها، بالقول “إذا كانت الشعبوية التي يعتبرها البعض نقطة سلبية ويعطيها تعريف سلبي، وتقول على أنه لا يمكن المس بالاقتطاعات و ليس أمر مستحبا، وتقتطع من جيوب الطبقة المتوسطة للمساهمة التضامنية، فنحن ننتمي إلى هذه الشعبوية، و إذا الشعبوية تقول أنه يجب توقيف هذه التعويضات و تصحيح هذه الآلية في مختلف القطاعات، فنحن مع هذا الإصلاح. و إذا كانت الشعبوية تطالب بإقرار الضريبة على الثروة و المساواة فنحن مع هذا المطلب، وإذا كانت الشعبوية هي أن يطالب المغاربة عبر مواقع التواصل الإجتماعي بالتغيير فنحن مع هذه المطالب.”

error: