إدريس لشكر: “ضرورة تغيير بنود من القانون الجنائي وتجريم زواج القاصرات والاغتصاب الزوجي”

الرباط: أنوار التازي

أكد الكاتب الأول لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأستاذ إدريس لشكر، على ضرورة تغيير الكثير من بنود القانون الجنائي التي أصبحت متجاوزة، ويساء توظيفها، أو أنها مكلفة حقوقيا، وخصوصا ما تعلق منها بحماية الحياة الخاصة والحريات الفردية.

وشدد الكاتب الأول الأستاذ إدريس لشكر في كلمته التوجيهية خلال اجتماع المجلس الوطني للمنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات ، اليوم الأحد 12 يونيو، على أن المتأمل الموضوعي لبعض القضايا المرتبطة بالحريات الفردية، سيقر لا محالة أن النساء هن من يدفعن الثمن الأكبر للقصور الذي يشوب حماية الحقوق الفردية، سواء في الإطار القانوني، أو في الممارسات الاجتماعية.

و تابع الكاتب الأول، أنه ” انطلاقا من إيماننا بحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها، والتي لا نرى فيها أي تعارض مع روح الدين الإسلامي الحنيف، انطلاقا من أفق رشدي، لا يرى تعارضا بين الحكمة والشريعة، وانطلاقا من أفق مقاصدي كان واحدا من أهم ممارسات الفقهاء المغاربة قبل غزو الأفكار الوهابية المتنطعة، والذين كانوا يغلبون المصلحة، فحيثما كانت المصلحة فثمة شرع الله، والمصلحة هنا هي مصلحة المجتمع وتطوره على قواعد الإنصاف والمساواة. “

و أوضح الأستاذ لشكر، أنه وجب أن نكون واضحين في الدفاع عن الحريات الفردية، التي للأسف تدفع النساء ثمن عدم احترامها وعدم التنصيص على حمايتها قانونيا، ونساء الهامش هن أكثر من يدفع الثمن وصما وتشهيرا.

وفي هذا الإطار، دعا الأستاذ لشكر، إلى تنزيل خلاصة المشاورات التي أمر بها جلالة الملك فيما يخص ملف الإيقاف الإرادي للحمل ( ولا نقول الإجهاض الذي له دلالة قدحية)، ولو أن لنا بعض الملاحظات، معتبرا تغيير الترسانة القانونية من أجل إباحة توقيف الحمل في الحالات التي تم التوافق حولها ، سيكون مكتسبا من شأنه أن يوقف كثيرا من المآسي، خصوصا المرتبطة بالحمل الناتج عن جرائم الاغتصاب، أو الحمل الذي يهدد حياة الحامل.

و أشار المتحدث، أنه لا يسع المجال لحصر كل الحالات التي تتطلب تغييرا من مثل راهنية تجريم زواج القاصرين والقاصرات، وتجريم الاغتصاب الزوجي، وتجريم منع الفتيات من إكمال دراستهن، وتوسيع مجال منح المغربية المتزوجة من أجنبي للجنسية المغربية، وأحقية المرأة المطلقة الكفيلة في استخراج جواز السفر لأبنائها القاصرين وباقي الوثائق الإدارية التي ما زالت تتطلب إذن الأب أو موافقته، مضيفا أنه يجب توقيف منع النساء من ولوج الفنادق لوحدهن، فهناك سيدات يتعرضن للطرد من بيوتهن في وقت متأخر من الليل وترفض الفنادق استقبالهن بدعوى أن بطاقتهن الوطنية تتضمن عنوانا في نفس مدينة الفندق، كما أن بعض النساء يكن قد غادرن المدينة التي توجد ببطاقة تعريفهن دون تغيير البطاقة، غيرها كثير من القضايا.

و شدد الكاتب الأول أمام عضوات المجلس الوطني للمنظمة الإشتراكية للنساء الإتحاديات، أن سياق المرحلة بتحدياتها وإكراهاتها يتطلب إستحضار ثالوث: ” التحرر والمساواة والعدالة الاجتماعية في الأوراق التي ستؤطر عمل اللجنة التحضيرية لمؤتمركن الثامن وكذا الأوراق التي ستطرح للنقاش والإغناء خلال محطة المؤتمر.”

error: