استفهامات بخنيفرة بعد غياب رئيس جهة بني ملال خنيفرة عن زيارة وزير الصحة

  • أنوار بريس

 أثار غياب رئيس جهة بني ملال خنيفرة عن الزيارة التي قام بها وزير الصحة لمدينة خنيفرة مجموعة من علامات الاستفهام والتعجب، بين مكونات المجتمع المدني والفاعلين المحليين والمنتخبين، واعتباره دليلا آخر على سياسة التمييز التي يجري التعامل بها بين هذا الإقليم وذاك، والكيل بمكيالين وانعدام التوازن بين أقاليم الجهة، وعين اللامبالاة التي لا تتعامل مع ساكنة الجهة كساكنة موحدة تنتظر من رئيس المجلس الجهوي بلورة مخططات تنموية على كامل تراب الجهة دون تفرقة، علما أن الجهوية المتقدمة، المعتمدة في البناء المؤسساتي، تشكل نموذجا جديدا للحكامة الترابية ولمنظومة اللامركزية، ومجالا للديمقراطية التشاركية.

ولم يكن غياب رئيس الجهة عن الزيارة العملية والميدانية، التي قام بها الوزير، أناس الدكالي، لاقليم خنيفرة، يوم الأربعاء تاسع يناير الجاري، إلا القطرة التي أفاضت كأس التعاليق والتأويلات، سيما أمام ورود اسم المعني بالأمر، ضمن البلاغ الصحفي للوزارة، على أساس أنه يوجد بين مكونات الوفد المرافق للوزير، ما كان طبيعيا أن يطرح الكثير من التساؤلات، هل هو موقف حزبي أم استهتار أم استعلاء أم تمرد؟، أم هو خلاف مبطن بينه وبين بعض الأطراف المسؤولة؟ ليجمع الملاحظون على أن رئيس الجهة قد تكرر سلوكه تجاه إقليم خنيفرة، وتكررت غياباته بصورة غير مقبولة إطلاقا، علاوة أن مجموعة من المشاريع والاتفاقيات التي أطلقها ما تزال حبرا على ورق، إذا لم يعمد إلى “تقطيرها”، بين الفينة والأخرى، بشكل مهين.

ومن النماذج القريبة، فقد فات للفرق الرياضية بجهةبني ملال خنيفرة، أن انتفضت، خلال نونبر الماضي، في وقفة احتجاجية، أمام مقر الجهةبني ملال، للمطالبة بالإفراج عن منح المجلس الجهوي التي تم تخصيصها، برسم ميزانية 2018، وجرى الاعتماد في شأن توزيعها بميزان “المحسوبية والسياسوية والقبلية والولاءات”، على حد رأي المحتجين، الذين وقفوا على “الشبهة التمييزية من خلال الاستفادة غير المنطقية لفرق من الإقليم، الذي ينتمي إليه رئيس الجهة”، حيث “استفاد بعضها بالعصب الجهوية بضعف ما توصلت به فرق ممارسة بالبطولات الوطنية”، إلى غيرها من الملاحظات المثيرة لامتعاض ذات المحتجين.

وبينما يجري النقاش بين عدد من الفعاليات الثقافية والتنموية والجمعوية والحقوقية بالجهة حول سبل تنظيم وقفة جهوية أمام مقر مجلس الجهة، للتنديد بسياسة التفاوت الممنهجة بين أقاليم الجهة، والمطالبة بالعمل على تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة، لم يفت العديد من المراقبين، بإقليم خنيفرة، على ضرورة تسلح رئيس الجهة بما ينبغي من التواضع وتسديد اهتماماته تجاه الأقاليم التي تعاني الاقصاء الاجتماعي، وبينها إقليم خنيفرة الذي يحتاج لما يكفي من الدعم المسؤول والمشاريع التنموية والمخططات التي تليق بجغرافيته المتميزة وتاريخه العميق.

error: Content is protected !!