تقرير يكشف قيمة التعويضات لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان

التازي أنوار

كشف مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، الخميس 18 يوليوز الجاري بالمعهد العالي للقضاء، عن مضامين تقرير حول “منجز حقوق الإنسان: التطور المؤسساتي والتشريعي وحصيلة تنفيذ السياسات العمومية بعد دستور 2011”.

وسجل التقرير أن العدد الإجمالي للمستفيدين من التعويض المالي بالنسبة لهيئة الانصاف والمصالحة ولجنة المتابعة بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان بلغ 19974 مستفيدا، بمبلغ مالي إجمالي يقدر ب 988.269.128.80 درهم، مشيرا إلى أنه وبإضافة حصيلة عمل هيئة الانصاف والمصالحة إلى حصيلة عمل هيئة التحكيم المستقلة للتعويض (7780 مستفيدا)، والتي رصد لها مبلغ مالي إجمالي مقدر ب 960.000.000.00 درهم، يصبح المجموع العام للمستفيدين من التعويض المالي من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الماضي وذوي حقوقهم 27754 مستفيدا بمبلغ مالي إجمالي قدره 1.948.269.128.80 درهم.

ويبلغ عدد المستفيدين من التعويض المالي الذين توجد ملفاتهم قيد الدراسة والتنفيذ 500 مستفيدا، بمبالغ مالية تقدر ب 59.377.500,00 درهم، إضافة إلى 101 ملفا يهم ضحايا كانوا في عداد مجهولي المصير، توفرت قرائن قوية على وفاتهم ولم يتم تجهيز ملفاتهم من أجل التعويض.

على مستوى تسوية الأوضاع الإدارية والمالية

بلغ عدد الأشخاص الذين صدرت توصيات بتسوية الوضعية الإدارية والمالية لهم حسب التقرير 564 مستفيدا مكنت الجهود المبذولة من تسوية 358 ملفا، وتبين أن 88 ملفا تمت تسويتها، فيما 44 ملفا في طور التسوية، أما 04 ملفات الباقية فتم حفظها لأسباب ترتبط بوضعية أصحابها التي تحول دون ذلك، مشيرا إلى أن تكلفة تسوية الأوضاع الإدارية والمالية بلغت 230 مليون درهم، كما تمت دراسة التقاعد التكميلي بالنسبة ل 129 حالة بتكلفة مالية تقدر ب 23 مليون درهم، وما زالت 70 حالة في طور التنفيذ.

على مستوى التغطية الصحية

لإدماج الضحايا في نظام التغطية الصحية الأساسية أوضح المصدر ذاته أن الدولة تكلفت بتسديد نفقات الانخراط لفائدة هؤلاء الضحايا بمبلغ إجمالي يفوق مائة وعشرون مليون درهم. مما مكن من توزيع ما يفوق 8300 بطاقة، يستفيد منها ما يزيد عن 18400 شخص حسب التقرير.

جبر الضرر الجماعي

أبرز الرميد أن التعاون بين الفاعلين المعنيين أسفر عن برمجة 149 مشروعا تهدف إلى دعم قدرات الفاعلين المحليين، وحفظ الذاكرة، وتحسين شروط عيش السكان والنهوض بأوضاع النساء والأطفال. وفي هذا الإطار تم عقد 23 اتفاقية شراكة وتعبئة مبلغ مالي يقدر 160 مليون درهم.

حفظ الذاكرة والتاريخ والأرشيف

تم في هذا الإطار إحداث المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، وإصدار القانون رقم 69.99 المتعلق بالأرشيف سنة 2007، وتسليم الرسمي لأرشيف هيئة التحكيم المستقلة للتعويض وهيئة الإنصاف والمصالحة إلى أرشيف المغرب، وإعادة الاعتبار لأربعة مقابر تحتضنان جثامين ضحايا الأحداث الاجتماعية للدار البيضاء والناظور ورفات ضحايا الاختفاء القسري، وتعبئة موارد مالية لإنجاز متحفين للذاكرة بكل من الحسيمة والداخلة.

error: Content is protected !!