المديونية ترتفع والبنك الدولي يحذر من التخلف عن السداد

التازي أنوار

كشف تقرير البنك الدولي المعنون ب”الآفاق الاقتصادية العالمية: اشتداد التوترات وضعف الاستثمار” أن المستويات المرتفعة للديون تثير قلقا متزايدا، فالكثير من اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية اقترضت مبالغ كبيرة وقد تآكلت التخفيضات التي تحققت بشق الانفس لمستويات الدين العام قبل الازمة المالية العالمية.

 وأشار التقرير إلى أن ديون اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية قفزت في المتوسط بمقدار 15 نقطة مئوية إلى 51% من إجمالي الناتج المحلي في 2018.

وأوضح التقرير، أنه يمكن تبرير تراكم الديون بالحاجة إلى المشاريع لتعزيز النمو مثل الاستثمارات في مرافق البنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم، مشيرا إلى أن البلدان منخفضة الدخل والمتوسطة ستحتاج إلى ما يتراوح بين 640 مليار دولار و 207 ترليون دولار من الاستثمارات سنويا لتحقيق أهدافها الانمائية بحلول عام 2030.

وأبرز المصدر ذاته، أنه حتى في سياق انخفاض أسعار الفائدة، قد تتراكم الديون لتصل إلى مستويات يتعذر الاستمرار في تحملها. فالحكومة حينما تنفق مبالغ كبيرة من إيراداتها لخدمة أعباء الديون، فإنها تخفض النفقات المخصصة لأنشطة مهمة أخرى.

وجاء في التقرير “في اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، من المُقدر أن يهبط معدل النمو إلى أدنى مستوى له في أربعة أعوام إلى 4% في 2019 قبل أن يتعافى إلى 4.6% في 2020. وتتكيف عدد من الاقتصادات مع آثار الضغوط المالية والتقلبات السياسية،ومن المتوقع أن تنحسر تلك المعوقات، وأن يتعافى بعض الشيء معدل نمو التجارة العالمية الذي من المتوقع أن يسجل أضعف مستوياته في عام 2019 منذ الأزمة المالية قبل عشر سنوات”.

وكان أحمد لحليمي المندوب السامي للتخطيط، قد أكد في وقت سابق أن المغرب سيعرف خلال العامين المقبلين ارتفاعا في عجز الميزانية العمومية، قد يصل إلى 4بالمئة، بسبب ارتفاع حجم النفقات العامة بالمقارنة مع مداخيل الخزينة، وذلك إثر تراجع حجم الادخار وارتفاع الحاجة إلى تمويل اقتصادي، منبها إلى أن تراجع الادخار الوطني سيضطر الحكومة إلى العودة من جديد إلى الاقتراض من الخارج.

وأشار الحليمي، إلى أنه من المرتقب أن يرتفع منسوب الدين العمومي بعدما كان قد شهد بعض التراجعات، حيث سيشكل حوالي 83 بالمئة من الناتج الداخلي للبلاد.

وذكر التقرير أن الحكومات قد تعمد في نهاية المطاف إلى زيادة الضرائب لكبح العجز في الموازنة العامة، وهو ما يُضعِف إنفاق مؤسسات الأعمال والمستهلكين، وفي الحالات القصوى قد يؤدي مستوى ارتفاع الديون إلى التخلف عن السداد واللجوء إلى صفقات الانقاذ.

error: Content is protected !!