“أزبال” الهرهورة تثير غضب عامل عمالة تمارة – الصخيرات

بوشعيب الحرفوي

اضطر عامل عمالة تمارة- الصخيرات إلى التدخل شخصيا خلال موسم الصيف الحالي لمعالجة مشكل تدبير مجال النظافة بجماعة الهرهورة، بعد أن تنصل كل من المجلس الجماعي وشركة “أوزون” المكلفة بتدبير هذا القطاع من مسؤولياتهما والتزامتهما المتمثلة في تجويد خدمات النظافة وتنظيف المنطقة بناء على الصفقة التي استفادت منها هذه الأخيرة والمبرمة بين الطرفين بتكلفة مالية تقارب 900 مليون سنويا على مدى 7 سنوات، حيث أدى الانتشار الواسع للأزبال والنفايات بمختلف المناطق وبشواطئ الهرهورة إلى استياء وتذمر الساكنة، بعد أن عرفت جل الأحياء والأماكن تراكما فضيعا للأزبال، دفعت بالمسؤول الأول على عمالة تمارة – الصخيرات إلى النزول إلى المنطقة، ومعاينته لأحياء وشواطئ الجماعة وهي تغرق وسط الأزبال المتراكمة على مدى أيام عديدة تزيد عن أسبوع، دون تبادر الشركة المكلفة بتدبير النظافة إلى جمع الأزبال وتنظيف الأحياء والأماكن المعنية، الشيء الذي دفع بالعامل إلى الاستعانة بعمال الإنعاش من أجل القيام بأعمال النظافة، بعد أن كشف له الوضع المتردي لقطاع النظافة، تقاعس “أوزون” عن القيام بهذا الدور الموكول لها، و عدم قيام رئيس الجماعة بالمهام المنوطة به، والذي يبدو حسب بعض المصادر الجماعية أنه غير مبالي لما آلت إليه الأوضاع البيئية بالجماعة في ظل إخلال شركة “أوزون” في القيام بواجبها.

ووفق ذات المصادر الجماعية، فإن مشكل النظافة تفاقم بشكل كبير بجماعة الهرهورة بعد أن أخلت الشركة المشار إليها بالتزامتها وعدم احترامها لدفتر التحملات، حيث أشارت نفس المصادر في هذا الصدد للجريدة بأن “مختلف المناطق والأحياء تعرف انتشارا واسعا للأزبال والنفايات، التي تظل متراكمة طيلة أسبوع أو أكثر، خاصة بالشواطئ وبتجزئة ابن خلدون، وبتهوفن… دون أن تعمد هذه الأخيرة إلى القيام بالدور الموكول لها في تنظيف مناطق الجماعة” وهي التي تجني أموالا طائلة من المال العام نتيجة الصفقة المبرمة بينها و بين  جماعة الهرهورة، وأضافت نفس المصادر بأن هذه الأخيرة “لا تقوم بغسل الحاويات وتعويض تلك المتلاشية حسب دفتر التحملات، مما فسح المجال لانتشار شتى أنواع الذباب والحشرات وانبعاث الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف وتقلق راحة الساكنة التي رفض بعض القاطنين وضع الحاويات أمام منزله بسبب عدم تنظيفها وغسلها”، بالإضافة إلى “عدم انتظامية نقل الأزبال من أمام المنازل والفضاءات العمومية” و” عدم رش وغسل الشوارع الرئيسية كما هو منصوص عليه في دفتر التحملات، وعدم نقل مخلفات تشديب وقطع الأشجار التي تظل متراكمة لمدة تفوق الشهر”، و”ترك شواطئ المنطقة تغرق وسط الأزبال والنفايات”، بالإضافة إلى “عدم توفير الشاحنات ومستلزمات النظافة الضرورية كما هو منصوص عليه في دفتر التحملات” نفس الشيء يقال عن عدم زيادة العمال والمستخدمين لتشمل عملية النظافة كل مناطق الجماعة.

مشكل النظافة استفز أيضا المستشارين الجماعيين الذين لم يعودوا يطيقوا ما وصلت إليه المنطقة من تردي في الأوضاع البيئية بسبب سوء تدبير مجال النظافة وعدم تفعيل لجنة التتبع والمراقبة المكلفة بهذا القطاع بالمجلس الجماعي، مما اضطر البعض منهم إلى الانتفاضة في وجه رئيس الجماعة والاحتجاج على تخاذله وسكوته عن الوضع المتردي لمجال النظافة، ودفع بالبعض الآخر إلى توجيه تقارير وشكايات في موضوع تدني الخدمات بهذا القطاع، ومطالبة رئيس الجماعة إلى تحمل مسؤوليته وتطبيق الجزاءات تجاه “أوزون” التي اعتبروها أخلت بالتزامتها ولم تحترم دفتر التحملات، مما حول منطقة الهرهورة إلى مكان لتراكم النفايات والأوساخ ، علما أن الجماعة المذكورة توجد في موقع حساس بالقرب بالعاصمة الإدارية، وتتميز  بشواطئ جميلة، كان من الأجدر أن تكون ضمن المدن والمنطق النظيفة، ذات بيئة سليمة وغير ملوثة.          

 

error: Content is protected !!