ادريس لشكر يتحدث عن الافق الاتحادي و التوجه للمستقبل و الحجز على أموال الدولة

أكد ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن المادة 9 من مشروع قانون المالية لسنة 2020 التي أثارت نقاشا وجدلا واسعا بين مختلف الفرقاء تضرب مبدأ أساسيا هو مبدأ المساواة أمام القانون الذي يتوجه إليه أصحاب الحقوق للمطالبة بحقوقهم.

وأوضح الكاتب الأول للحزب ادريس لشكر في برنامج حواري “ديكريبتاج” على إذاعة ام اف ام، أنه منذ أن كان رئيس للفريق الاشتراكي خلال الولاية من 2011 إلى 2016 تقدم الفريق بمقترح يقضي بتأسيس هيئة قضايا الدولة التي تتوفر على الوكالة القضائية لحل المشاكل والملفات المطروحة خاصة التي تكون الدولة طرف فيها.

وأشار ادريس لشكر، أنه بمقتضى هذا الاقتراح سيتولى أطر داخل الدولة بشكل يشبه مرتبة القضاة، يقررون في الملفات ويتتبعون أجلها قبل فوات الوقت المحددة خاصة أجل الاستئناف الذي يضيع على الدول ملايين الدراهم، مبرزا أن هذا المقترح حظي باهتمام جميع المتدخلين ولقي تجاوب أطراف متعددة، مقابل ذلك رفضت الحكومة السابقة هذه المبادرة بشكل نهائي.

وأكد بالتالي أن القاعدة هي تطبيق الأحكام القضائية المتعلقة بالدولة وأجهزتها، لكنه شدد على أنه يجب على المرء أيضا التفكير في وسائل وطرق أخرى للحفاظ على الأموال الدولة والملكية العامة.

ودعا ادريس لشكر الدولة بمعالجة هذا الاشكال بالمقاربة القانونية والتأكيد على خلق هيئة قضايا الدولة واسترجاع أموال الدولة الضائعة، مشيرا في نفس الوقت إلى أن الوكالة القضائية في صيغتها الحالية غير قادرة على تلبية هذا الدور.

فيما يتعلق بمبادرة المصالحة والانفتاح التي أطلقها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، شدد القيادي الأول لحزب الوردة، على أن “المصالحة اليوم هي تحقيق العدالة للزعماء التاريخيين لحزب القوات الشعبية مثل عبد الله إبراهيم، فقيه بصري، عبد الرحيم بوعبيد وكان محجوب بن صديق الذي ترأس الاتحاد المغربي للشغل، أحد الفاعلين الرئيسيين في الحزب “.

وأضاف “ومع ذلك، أصبح الاتحاد المغربي للشغل عدوا للحزب، ولم يجرؤ أي زعيم للحزب على وضع حد لهذا الطابو حتى انتخابي من قبل المؤتمر التاسع والزيارة التي قمت بها لمحطة الطاقة هذه في الدار البيضاء “.

وأبرز ادريس لشكر، أن تجربة المغرب من تجربة الاتحاد الاشتراكي، فعلى مستوى المفاهيمي، قدم الحزب مذكرات عديدة منذ بداية الستينيات، وهو ما أدى إلى تطوير المجتمع، فالبلد هو الذي استفاد من هذه التجربة بالرغم من العراقيل والصعوبات، فأحيانا كان هناك عنف وأحيانا أخرى كان حوار ونقاش. يقول المتحدث.

مشيرا إلى أنه استطعنا تجاوز كل الاكراهات عكس الدول الأخرى وذلك بفضل كل مكونات هذا الوطن للتوجه الى المستقبل، مؤكدا أن المشهد الحزبي اليوم يعيش واقع مزريا في ظل تراجع كبير لمكوناته، مؤكدا على ضرورة تنظيم الحوار الداخلي ببلادنا وإصلاح القوانين الانتخابية ومحاربة الفساد، باعتباره مدخلا أساسيا للتقدم و تجنب الحوار “العنف في الشارع” كما وصفه ادريس لشكر

وذكر أن المغرب قد أحرز تقدما كبيرا خلال عشرين عاما من حكم الملك محمد السادس، مع تسليط الضوء على حقيقة أن بلدنا يواجه تحديين، يتعلق الأول بمشكلة الحداثة والثاني بضرورة سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء من خلال وضع سياسات اجتماعية مواتية للفقراء خلال العقد المقبل.

error: Content is protected !!