كمين يسقط أستاذا بالدار البيضاء حاول اغتصاب إحدى تلميذاته

محمد تامر

تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية مولاي رشيد بالبيضاء، زوال الأربعاء 11/12/2019،من اعتقال أستاذ مادة الفلسفة بالثانوية التأهيلية عبد الرحمان بالقرشي، التابعة للمديرية الإقليمية مولاي رشيد بالبيضاء،من قلب شقته بإقامة المنزه، المتواجدة قرب المدينة الجديدة بتراب عمالة مولاي رشيد، وهو يحتجز إحدى تلميذاته بغرفة النوم.

أطوار هذه الواقعة المؤلمة، انطلقت صباح يوم الاثنين 09/12/2019،بعد أن توصل تلامذة السنة الثانية بكالوريا علوم اقتصادية بنقط الفرض الذي وضعه أستاذ مادة الفلسفة يوم الجمعة من الأسبوع الماضي، حيث كانت النقط كارثية بالنسبة لغالبية التلميذات و التلاميذ، الشيء الذي ترك استياء عميقا لدى التلاميذ وأسرهم، مما جعل إحدى التلميذات يوم الثلاثاء 10/12/2019،تنتفض في وجه متسائلة ومحتجة على نقط الفرض الأخير، رغم المستوى الجيد للتلاميذ عموما.

 بعد نهاية الحصة وخروج التلاميذ، طلب الأستاذ من هذه التلميذة البقاء بالقسم. وبعد الانفراد بها، شرع في مغازلتها، حسب ما صرحت التلميذة نفسها. واصفا إياها ( بالغزالة وما شابه ذلك ) بل هم بتقبيلها.

التلميذة وبعد عودتها إلى البيت أخبرت والديها بما حدث ،واضطرت والدتها إلى مصاحبتها في اليوم الموالي إلى المؤسسة لإبلاغ مديرها، ومطالبته باتخاذ ما يلزم من الإجراءات في حق هذا الأستاذ. إلا أن مدير الثانوية أكد أنه في غياب أي دليل لا سيستطيع أن يقوم بأي شيء.

 لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ سرعان ما أعاد أستاذ الفلسفة الكرة من جديد، بل تطاول وطلب من التلميذة انتظاره خارج الثانوية محددا المكان والزمان.

أخبرت التلميذة مرة أخرى والديها باستمرار تعنت أستاذها واستمرار تحرشه بها. هذه المرة لم يجد الوالدين بدا من اللجوء إلى السلطات الأمنية، التي استمعت بإمعان للتلميذة، وطالبتها بالذهاب إلى المكان المحدد في الوقت المحدد، بعد أن هيأت التلميذة وزودتها بمعدات التسجيل الصوتي التي دستها بإتقان تحت لباسها على أن تبقى أعين عناصر الشرطة القضائية تراقب الوضع عن قرب ومستعدة للتدخل في الوقت الحاسم.

حضر الأستاذ بسيارته في الوقت المحدد، وامتطت التلميذة السيارة وفق ما تم الاتفاق عليه إلى أن وصلت السيارة إلى شقته فصعدا إليها، وبعد ولوجها طاف بها أركان الشقة (هذا دوش إن أردت الاستحمام تفضلي. هذا مطبخ. وهذه غرفة النوم)، ثم دعاها إلى غرفة النوم، وما إن دخلت حتى شرع في نزع لباسها، هنا أدركت التلميذة خطورة الموقف. بادرت إلى ترك الغرفة، إلا أنه أسرع إلى إخراج المفتاح وأغلق عليها الباب.

 في هذه اللحظة، طرقت عناصر الشرطة القضائية باب الشقة خصوصا بعد تتبعها لحركة المفتاح المسموعة لديهم. اضطر الأستاذ إلى إعادة ارتداء ملابسه مسائلا من الطارق، فيرد عليه أحد عناصر الشرطة بأنه السانديك. ليتقدم إلى فتح باب الشقة. فباغتته العناصر الأمنية وأمسكت به، طلبت منه فتح غرفة النوم، ثم سألته عن سبب وجود هذه التلميذة، فنفى السبب الحقيقي وأكد أنها تستفيد من دروس إضافية، لتفاجئه بحاسوب يحمل تسجيل كل ما دار من كلام جله تحرش، ساعتها لم يجد ما يبرر به خطته الشنعاء من أجل اغتصاب هذه التلميذة القاصر.

بعد استشارة النيابة العامة، أمرت بوضع هذا الأستاذ رهن الحراسة النظرية ومتابعته رهن الاعتقال، وبعد التقديم أمام وكيل الملك سيحال على التحقيق وقد تعرف الأيام القليلة المقبلة تطورات مهمة إذ أكدت مصادرنا أن فرع جهة الدار البيضاء سطات للفيدرالية الوطنية

error: Content is protected !!