بسبب كورونا..الجماعات الترابية تفقد 50 في المئة من مداخيلها وهي مدعوة للاهتمام بالنفقات الإجبارية

العربي رياض

أكدت الاستشرافات الأولية لتتبع سير عمل الجماعات الترابية ومدى تأثيرها بتداعيات كوفيد19، أن الانعكاسات السلبية لها جعلت المداخيل المالية لهذه الجماعات تتقلص بحوالي 50 في المئة، حيث تم تسجيل تراجع يفوق 20 في المئة لمداخيل الصندوق الخصوصي للضريبة على القيمة المضافة، وحوالي 10 في المئة لمداخيل الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات، وكذا حوالي 20 في المئة للمداخيل الذاتية للجماعات الترابية برسم سنة 2020. ودعت دورية لوزير الداخلية بعث بها لولاة الجهات وعمال وعاملات المقاطعات وأقاليم المملكة بالإضافة لرؤساء ورئيسات الجماعات الترابية، إلى ضرورة التدبير الأمثل للنفقات وإعطاء الأولوية للنفقات الإجبارية خاصة تلك المتعلقة بالرواتب والتعويضات القارة للموظفين الرسميين ومثلائهم، وأجور الأعوان العرضيين والتعويضات المماثلة، والتعويضات المتعلقة بمستحقات الماء والكهرباء والاتصالات والتدبير المفوض وواجبات الكراء ومستحقات القروض. وذكرت الدورية بضرورة العمل على الوفاء بالالتزامات المالية للجماعات الترابية تجاه المقاولات ، وتسريع أداء مستحقاتها خاصة المتعلقة منها بالمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة ، ليتسنى لها هي الأخرى الوفاء بالتزاماتها المالية والحفاظ على مناصب الشغل ، وبخصوص النفقات المتعلقة بالمتأخرات الناشئة قبل فاتح يناير 2019 حيال شركات التدبير المفوض والموزعين ، والحكام القضائية النهائية التي تم تسجيلها في ميزانيات الجماعات الترابية لسنة 2020 ، دعت الدورية الآمرين بالصرف إلى دراسة إمكانية دفع هذه المستحقات على شكل أقساط وذلك عن طريق اتفاقات رضائية مع الأطراف المعنية

دورية وزارة الداخلية لم تتوقف هاهنا بل حددت خطوطا أخرى للتدبير الأمثل للنفقات ، من خلال دعوة الجماعات الترابية إلى اعتماد توقعات واقعية للمداخيل المالية التي سيتم تحصيلها برسم هذه السنة وذلك لضمان التوازن للجماعات وتجنب إطلاق أشغال أو مباشرة اقتناء لوازم سيتعذر اداء مستحقاتها فيما بعد ، وحثت أصحاب المشاريع المفوضة وشركات التنمية الجهوية والمحلية وشركات التهيئة ووكالات تنمية الأقاليم و صناديق الأشغال ، الذين يسهرون على إنجاز مشاريع التهيئة ، تحضير قوائم تتضمن كشوفات الرصيد النقدي والسيولة المالية المتوفرة وكذا معدلات تقدم المشاريع ، سواء تعلق الأمر بتقدم الأشغال أو الشق المالي إضافة إلى لائحة المشاريع ، التي استفادت من تمويل صناديق الأشغال وعرضها على الوزارة ، كما يتعين احترازيا عدم الالتزام بأية نفقة جديدة قبل إدراجها في لوائح تعرض على الولاة والعمال قصد دراستها وينطبق هذا الإجراء على الجماعات وعلى المشاريع المنجزة من طرف شركات التنمية الجهوية والمحلية وشركات التهيئة ووكالات تنمية الأقاليم وصناديق الأشغال والوكالات المستقلة للماء والكهرباء ، والوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع وأصحاب المشاريع المفوضة ، ودعت الدورية إلى العمل بمقتضيات أدرجتها في أربع نقط ، ففي ما يتعلق بنفقات التسيير الجماعي يتعين العمل على عقلنة وترشيد هذه النفقات ، وفي حال اكتساب بعض النفقات غير الإجبارية طابع الضرورة الملحة وجب إدراجها في لوائح تعرض على الولاة والعمال للدراسة والموافقة

وفيما يتعلق بنفقات التجهيز فوجب إعطاء الأولوية للأشغال التي توجد قيد الإنجاز، أو التي هي موضوع اتفاقية مبرمة مع مؤسسات وطنية أو دولية، واختيار المشاريع الأكثر مردودية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي واستثناء المشاريع المتعلقة بالتهيئة الحضرية والإنارة العمومية والمناطق الخضراء، ويتعين إدراج المشاريع الجديدة في لوائح تعرض على الولاة والعمال قصد الدراسة والمصادقة.

وبالنسبة لأصحاب المشاريع المفوضة وشكات التنمية الجهوية والمحلية وشركات التهيئة ووكالات التنمية وصناديق الأشغال والوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء والوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع، فعليهم تحضير لوائح تتعلق ببرنامج النفقات المتبقية في سنة 2020 مع تحديد طبيعة النفقة وكلفتها والشركاء المساهمين والأقساط التي التزموا بها، والالتزام الكتابي للشركاء المساهمين الذي يؤكد تعبئة النفقات المتعلقة بالأقساط المبرمجة، مع عرض هذه اللوائح على الوزارة قصد الدراسة والموافقة عليها.

وحثت الدورية في النقطة الرابعة كل هؤلاء على تفضيل المنتوجات الوطنية بخصوص اقتناء عمليات اقتناء اللوازم والمعدات، مطالبة إياهم خلال إعداد دفاتر تحملات الطلبيات العمومية المزمع إبرامها، بإدراج فصل متعلق بإعطاء الأفضلية للشركات الوطنية.

error: