على هامش تصويت البرلمان الأوروبي على قرار ضد المغرب.. عبد الحميد اجماهري يعطي قراءة سريعة ولكن غير متأزمة للقرار الأوروبي

 صوت  البرلمان الأوروبي الخميس 10 يونيو،  على نص قرار اقترحه أعضاء إسبان في البرلمان  واعتمد بأغلبية 397 صوتا (صو ت 85 ضده وامتنع 196 عضوا عن التصويت) .

 قرار البرلمان الأوروبي  لا يكتسي طابعا تنفيذيا، وهو حسب ماورد في الوثيقة المصادق عليها “يرفض استخدام المغرب لضوابط الحدود وللهجرة، وخاصة القصر غير المصحوبين بذويهم، أداة للضغط السياسي على دولة عضو في الاتحاد”.

 

وفي قراءة متأنية لخلاصات التصويت تجدر الإشارة إلى مايلي:

من أصل 705 عضوا وعضوة في البرلمان الأوروبي لم يحصل القرار الذي قدمته مدريد حول الازمة المغربية الاسبانية سوى على 397 ، مع ، في حين صوت85 ضد، وامتنع 196.. وغاب من غاب.

 مع الغياب نلاحظ ان قرابة النصف لم تعتبر نفسها معنية بالقرار ، أوروبيا. وهو أمر لا يمكن ان نغفله، لأن الغياب في موضوع تعبأت له الالة الديبلوماسية الاسبانية،وبعض انصارها الاوروبيين من اجل تغطية واسعة من برلمان اوروبا، له أكثر من دلالة..

 في التصويت : القرار تم تبنيه بنسبة تقل قليلا عن 60 ٪ من العدد الاجمالي للبرلمانيين، وإن كان المصوتون من بين الحاضرين ساندوا بأغلبية، أي اغلبية الحضور لا اغلبية الاعضاء.. وقد تعني المواقف ، في حالة المعارضة وفي حالة الامتناع وفي حالة الغياب الكثيف،تحفظا على مسطرة الاستعجال التي تبنتها اسبانيا للزج بالبرلمان الاوروبي في الازمة الثنائية مع المغرب..

 الاجماع، الذي بشرت به الصحافة الاسبانية او من يساندها، لم يحصل اذن ،

وحتي باستقراء الارقام الخاصة بتصويت الحاضرين، تضاءل الموقف المساند الى النصف في حالة احتساب العضوية الكاملة..

 الضغوطات الاسبانية التي مورست على اوروبا لم تعط ما كانت مدريد تمني به نفسها، حول اصطفاف اوروبي لامشروط وراءها. ورغم ما استعملته من اساليب وضغوطات، فنص القرار ابعد ما يكون عن اجماع اوروبا..

 

في معنى القرار:

 

↵ القرار غير ملزم، ولا آثار سياسية او غيرها له، بل ان تاثيره صفر من وجهة نظر المغرب..

↵ القرار الذي جاء بهذا الشكل، ياتي في مرحلة ثالثة من التحرك الاسباني، فقد فشلت مدريد في استصدار قرار من اللجنة الاوروبية،اولا ثم من المجلس الاوروبي ثانيا، ولم تحصل سوي على نصف دعم في الضربة الثالثة..

↵ لعل احسن تعبر هو أننص اقلرا ر»توافق رخو«، او تسوية مترهلة غير ذات نفع..

 

 لذلك سيكون لنا ما يلي:

 

 على عكس ما ارادت حكومة سانشيز، فوقت القرار لم يكن «وقتا ميتا» في التوتر، بل ان القرار لم يغير من طبيعة الازمة بيننا وبين جارتنا الشمالية

  وأسبابها ستظل قائمة وعلى اسبانيا ان تجيب عنها عوض المنحى التصعيدي الذي اختارته ..

 الزج بالاتحاد الاوروبي بيَّن أن مدريد غير قادرة على نِدِّية متكافئة مع المغرب، وأنها سعت للاستعانة بحلف اوروبي رخو ضد بلادنا ..

↵ العلاقة الرصينة والهادئة مع الاتحاد الاوروبي تهم الكثير من الأوروبيي، ممن غاوبا ومن عارضوا ومن امتنعوا عن التصويت علي القرار ، اكثر من العصاب الديبلوماسي الذي اظهرته مدريد

error: