صعوبات تواجه صناديق التقاعد والنظام الصحي بسبب تزايد عدد المسنين المصابين بأمراض مزمنة

كشفت المندوبية السامية للتخطيط ، أنه في أفق سنة 2030 ، سيتزايد عدد الأشخاص المسنين المصابين بأمراض مزمنة وقصور وظيفي، كاشفة أن تطور عددهم ينذر بالصعوبات التي ستواجهها صناديق التقاعد والنظام الصحي ، حيث سيتعين على هذا الأخير التعامل مع كل من الأمراض المعدية التي تتميز بها البلدان النامية وأمراض الشيخوخة المعروفة بكلفتها العالية.

وحسب مذكرة إخبارية للمندوبية ، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص المسنين ، الذي يحتفل به في فاتح أكتوبر من كل سنة ، فإنه إذا كان معدل انتشار الأمراض المزمنة في الوقت الحالي لا يقل عن 64,4 في المائة ، ويعاني منها ما لا يقل عن 2,7 مليون من الأشخاص المسنين ، ومع افتراض أن هذا المعدل سيبقى ثابتا في المستقبل القريب ، فمن المتوقع أن يصل عدد المسنين المصابين بأمراض مزمنة حوالي 3,9 مليون شخص في أفق سنة 2030 ، دون احتساب العواقب الناتجة عن فيروس كورونا.

وأضاف المصدر ذاته، أن الشيخوخة تؤدي غالبا إلى زيادة عدد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالعجز الوظيفي ، الذي يعرف بصعوبة في أداء نشاط أو أكثر من أنشطة الحياة اليومية. حيث تصل نسبة الأشخاص المسنين اللذين يعانون من هذه الحالة ب 45,7 في المائة حسب بحث وزارة الصحة. مضيفا أنه بافتراض أن هذا المعدل سيبقى ثابتا في المستقبل ، فسيصل عدد الأشخاص اللذين يعانون من عجز وظيفي إلى ما يقارب 2,8 مليون في أفق سنة 2030 مقابل 1,9 مليون حاليا.

ولئن كان الأمر يتعلق بحالات افتراضية ، لأن انتشار الأمراض المزمنة أو القصور الوظيفي ليس ثابتا ، تضيف المذكرة، فيمكن هذا التمرين من تسليط الضوء على حجم تأثير الشيخوخة على النظام الصحي، حيث سيزيد هذا الوضع من الطلب على الخدمات الصحية وعلى النفقات الطبية في الوقت الذي يستعد فيه المغرب لتعميم التغطية الصحية .

وأشارت المذكرة إلى أن الأشخاص البالغين 70 سنة فما فوق يعتبرون الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة والوقوع في حالة العجز الوظيفي الشيء الذي يقتضي تعزيز العرض الصحي ، والتكفل الذي يتلاءم مع الاحتياجات الخاصة لهذه الفئة .

error: