حكومة التغول ولعب الدراري.. نبيلة الرميلي، من الخيمة خارجة مايلا…

   محمد رامي

 

لا أعتقد أنه في تاريخ الحكومات المغربية منذ الاستقلال إلى يومنا هذا تم إعفاء أحد الوزراء بالسرعة التي تم بها إعفاء وزيرة الصحة، نبيلة الرميلي، بعد أسبوع فقط على تعيينها، طوعا أو قسرا فالأمر سيان.

ولا أعتقد، أيضا، أن درجة الاستخفاف بالمسؤولية من طرف ثلاثي التغول ستبلغ هذه الدرجة من الارتجالية في اختيار أعضاء الحكومة بتعيين سيتم التراجع عنه بعد موجة من الانتقادات والملفات التي طرحت على مواقع التواصل الاجتماعي، ليس فقط لازدواجية مهامها كعمدة العاصمة الاقتصادية ووزيرة في آن واحد، بل لأن هناك مدادا كثيرا سال بعد تعيينها بخصوص مسارها المهني وبعض الشوائب المسجلة في حقها.

نبيلة الرميلي، العضوة المدللة في تنظيمها الحزبي، كانت تتصرف كوزيرة  للصحة حتى قبل تعيينها، بل و قبل استحقاقات الثامن من شتنبر وبشكل خاص خلال زمن الجائحة، و كان هناك إجماع على أنه في حال فوز حزب التجمع الوطني للأحرار في الانتخابات، فإن نبيلة هي الوزيرة القادمة على رأس قطاع الصحة..، وهناك إشارات قوية على ذلك خلال الحملة الانتخابية سواء السابقة لأوانها أو الرسمية.

أفبعد هذا يمكن القول بأنها ضحت “المسكينة” بمنصب طالما حلمت بتقلده  للتفرغ لتدبير شؤون العاصمة الاقتصادية رأفة بالساكنة البيضاوية ؟

ولنفترض، جدلا، أن السيدة الرميلي انتبهت لهذا الوضع بشكل جد متأخر، لماذا لم ينتبه إليه رئيس الحكومة وهو يقدمها كمرشحة عن حزبه ؟ بل لماذا انتبه بشكل جد جد متأخر إلى أن وزير الصحة السابق أيت الطالب عليه استكمال الأوراش المفتوحة ومواجهة التحديات الملحة لقطاع الصحة، وعلى رأسها مواصلة تدبير الجانب الصحي لوباء کوفيد 19، وحسن سير الحملة الوطنية للتلقيح، كما أورده  ملتمسه الذي قدمه لجلالة الملك؟

وإذا كان جلالة الملك، وهو الساهر على احترام الدستور، قد قام بتعيين خالد أيت الطالب وزيرا للصحة والحماية الاجتماعية، خلفا لنبيلة الرميلي  طبقا لأحكام الفصل 47 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبالتالي فإن هذا التعيين جاء طبقا للمقتضيات الدستورية، فإن مسؤولية رئيس الحكومة في حالة الارتباك والتشكيك .. قائمة، لأن المغاربة ليسوا من السذاجة التي تجعل خطاب حكومة التغول ينطلي عليهم.

وبما أن الأمر يتعلق بالتفرغ لممارسة مهام عمودية الدار البيضاء، فإننا ننتظر من رئيس الحكومة أن يقدم استقالته، إما من عمودية مدينة أكادير للتفرغ للعمل الحكومي وتنزيل الأوراش الملكية، أو تخليه عن رئاسة الحكومة للتفرغ لمدينة أكادير ومشاكلها..، ونفس الأمر بالنسبة لعمدة مدينة مراكش فاطمة المنصوري

بكل صدق وتجرد أقول  “حكومة  لعب الدراري

وللحديث بقية

error: