الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين: الفاتورة الطاقية تستنزف مالية الدولة و الحكومة مطالبة بالافتحاص الطاقي

التازي أنوار

دخل الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين، على خط حصيلة الاستثمارات في قطاع الطاقات المتجددة، و وجه سؤالا شفويا آنيا لوزيرة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حول حصيلة الإستثمارات، و معرفة السياسة الحكومية المتبعة لمسايرة التحولات المتسارعة في هذا القطاع.

وأكد المستشار الإتحادي عبد الإله حيضر باسم الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين، أنه بالرغم من كل ما تحقق في هذا المجال، ورغم المؤشرات المطمئنة، إلا أن بلادنا لازالت تعاني من التبعية الطاقية حوالي 91.7 في المئة وارتفاع الفاتورة الطاقية التي تستنزف مالية الدولة، وتؤثر بشكل سلبي على الميزان التجاري لبلدنا.

و شدد على أن الحكومة اليوم مطالبة بمجموعة من التدابير والإجراءات الفعلية، و مطالبة بالقيام بالافتحاص الطاقي الذي أصبح ضرورة ملزمة للحد من الاستفادة المفرطة لبعض القطاعات المستهلكة للطاقة والتي نؤكد عليها في كل مناسبة.

وطالب الفريق الإشتراكي، بتفعيل مبدأ الحكامة الجيدة في المجال الطاقي، وتأمين الإمدادات الطاقية والتزويد بالطاقة وتعميم الولوج إليها وتقييم الاكتفاء الذاتي للمغرب من حاجياته الطاقية، والرفع من الطاقات الشمسية والريحية، وتعميم كهربة العالم القروي في إطار تحقيق العدالة المجالية مع تسهيل مسطرة الربط الكهربائي. داعيا في نفس الوقت إلى تعميم العدادات الذكية أسوة بباقي الدول(فرنسا مثلا)، وتأمين المخاطر في المنشآت الطاقية و المحطات الحرارية.

و نوه الفريق الإشتراكي بمجلس المستشارين في تعقيبه على وزيرة الانتقال الطاقي خلال جلسة الأسئلة الشفوية الثلاثاء 25 يناير، بالمجهودات التي تبذلها بلادنا خاصة على مستوى القطاع الطاقي تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة، وبالأوراش الجارية لتطوير مصادر الطاقة المتجددة والحد من اعتماد بلادنا على الطاقة الأحفورية التي لها انعكاسات سلبية على البيئة.

وخلص إلى أن كل هذه الجهود، ينبغي أن تحد من تأثير مصادر الطاقة التقليدية على ظاهرة تغيير المناخ من خلال تأثيرها على زيادة انبعاث الكربون بشكل كبير، وجعل مشروع الطاقات المتجددة أولوية في تطوير السياسة الطاقية لبلدنا، وهو خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، منذ أن أعطى جلالته انطلاق برنامج الطاقة الشمسية سنة 2009، التي كانت بمثابة خارطة طريق لتعزيز الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي وتقليص الاستهلاك الطاقي، الشيء الذي مكن المغرب من تبوء مكانة وازنة لدى كبريات الشركات العاملة في هذا القطاع، وموقعاً رئيساً لإنتاج الطاقة الشمسية، و مصدراً رئيساً للتدفقات نحو أوروبا.

error: