النيران تلتهم غابات الأمازون و 9500 حريق خلال أربعة أيام

سجل المعهد الوطني البرازيلي للأبحاث الفضائية منذ بداية العام الجاري اندلاع أزيد من 72 ألف حريق بغابات الأمازون التي تتواجد بأراضي البلد الجنوب أمريكي.

وأفاد المعهد الرسمي، أن 72 ألف و843 حريقا قد اندلع بمناطق متفرقة من الأمازن منذ بداية يناير الماضي، ضمن ارتفاع قياسي ب 83 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من 2018، مشيرا أنه خلال الأيام الأربعة الأخيرة فقط، اندلع 9500 حريق جديد بهذه الغابات الشاسعة.

وارتفعت نسبة الحرائق بالخصوص على مستوى ولايات مثل ماتا غروسو التي سجلت لوحدها 13 ألف و 682 حريقا منذ بداية العام.

ومرت يوم الاثنين الماضي سحابة عملاقة سوداء في وضح النهار فوق أجواء ساو باولو، أكبر مدينة برازيلية، تسببت فيها على ما يبدو ألسنة اللهب التي تجتاح على بعد نحو ألفي كلم غابة الأمازون حاليا.

وقال ريكاردو ساليس، وزير البيئة، في تصريحات إعلامية، إن السحابة التي غطت أجواء ساو باولو مماثلة لسحابة مرت فوق أجواء المدينة ذاتها سنة 2010 وسحابة أخرى مرت فوقها سنة 2017.

ونشرت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” قبل أيام صورا التقطتها أقمارها الاصطناعية تبرز التهام النيران مؤخرا مساحات شاسعة من غابات الأمازون بالبرازيل.

وقال الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو إن المنظمات غير الحكومية ربما كانت وراء حرائق غابات الأمازون في الفترة الأخيرة في مسعى لإلحاق الضرر بصورة حكومته التي خفضت تمويل هذه المنظمات.

وأثارت تصريحات رئيس البرازيل، التي يقع أكثر من نصف مساحة الأمازون داخل حدودها، الكثير من الجدل بالبلد الجنوب أمريكي والخارج.

وذكر الصندوق العالمي للطبيعة أن الحرائق بأمازونيا على ارتباط وثيق بمعضلة إزالة الغابات.

ورأى باحثون محليون أن إزالة الغابة تشكل عاملا رئيسيا في اندلاع هذه الحرائق التي يفاقم منها ارتفاع درجة الحرارة خلال موسم الصيف.

وأشاروا إلى أن بعض الأشخاص يقومون بإضرام النيران في هذه الغابات لعوامل مختلفة من ضمنها تطهير المساحات التي قاموا بقطع أشجارها من الغطاء النباتي، وإحداث ممرات داخل هذه الفضاءات الخضراء، وإعداد الأراضي للانشطة الزراعية.

error: Content is protected !!