مرصد محمد درويش يطلق شعار “نداء الأمل” دفاعا عن قضايا منظومة التعليم والتكوين

متابعة من المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين لقضايا المنظومة بكل مستوياتها و مكوناتها ، وتفعيلا لأدوار الوساطة الدستورية المدنية التي انخرط فيها المرصد في مجموعة من القضايا بين أصحابها و القطاعات الوصية ، و استمرارا في البحث عن حلول لملف الأساتذة المتعاقدين، تم مؤخرا عقد اجتماع بمقر الجامعة الحرة بالرباط بين لجنة الحوار المنبثقة عن التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد – بمبادرة منهم – و المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين ، حضر الاجتماع عن الأساتذة حميد الحواصلي ( تاونات ) و نزهة مجدي ( انزكان أيت ملول )، وعبد الصمد حضار ( عين السبع الحي المحمدي )، و محمد فم كاكا ( سيدي ايفني )، و عبد الحميد الطاهري ( ميدلت )، ورشيد ادر ( صفرو ) ، و عن المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين الرئيس الأستاذ محمد الدرويش ؛ لقاء – كما أكد على ذلك الأستاذ محمد فم كاكا باسم اللجنة – يندرج ضمن سلسلة الاجتماعات التي تمت بين لجنة الحوار هاته و السادة زعماء أحزاب الأصالة و المعاصرة ، و الاستقلال ، و الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، و التقدم و الاشتراكية ، و فدرالية اليسار الديمقراطي ، و رؤساء النقابات التعليمية الست الأكثر تمثيلية، والمرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين، منوها بالأدوار التي قام بها هذا التنظيم المدني منذ بداية الاحتجاج ، وبالوساطة التي دشنها مع التربية الوطنية والتي انتهت باجتماع يوم 13 أبريل 2021، أعقبه بلاغ تنصلت منه الوزارة الوصية بعد يومين فقط من إصداره ، كما تنصلت من التزاماتها و وعودها مع الوسطاء و النقابات و المعنيين على حد سواء ، مركزا على أمر غياب الإرادة السياسية لحل هذا الملف ، ومؤكدا على أن الأساتذة ليسوا ضد الجهوية ، و لا ضد اللامركزية واللاتمركز ، ولكنهم ضد عدم الاستقرار الاجتماعي والإداري والنفسي ، ومجمعون على مطلب الوظيفة العمومية بمناصب مالية ممركزة ، موجها تحيات الأساتذة وشكرهم للمرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين .
ومن جهته ذكر الأستاذ محمد الدرويش رئيس المرصد بتاريخ هذا الملف ، و بالمبادرات التي اتخذها المرصد الوطني بمعية المجلس الوطني لحقوق الانسان وبحضور النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية – بتنسيق و تتبع تامين للسيد وزير التربية الوطنية – و بإشراف الإدارة المركزية مع تمثيلية الأساتذة والوزارة الوصية من أجل إيجاد حلول متوافق عليها بين القطاع الوصي والنقابات التعليمية وممثلي الأساتذة ، ضمانا لاستقرار المنظومة التربوية وسيرها العادي ؛ وبعد جلسة استماع غنية ومفيدة بين الطرفين ؛ فإن المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين:
– ينوه بالتجاوب السريع و الفعال لزعماء الاحزاب السياسية ولرؤساء النقابات التعليمية مع مبادرة الأساتذة المتعاقدين في التواصل معهم دفاعا عن الملف .
– يجدد تسجيل أسفه الشديد على ما آلت إليه أوضاع منظومة التربية و التكوين ضحيتها الأولى المجتمع بكل مكوناته ومستوياته ، بسبب توقف الحوار القطاعي وتغييب الحوار الاجتماعي.
– يعبر عن رفضه لكل المقاربات غير التربوية في مواجهة الاحتجاجات السلمية للسيدات و السادة الأساتذة.
– يدعو الفاعلين السياسيين و الاجتماعيين إلى رفض كل مقتضيات الازدواجية في النظامية الإدارية للقطاعات الاجتماعية و في مقدمتها التربية و التكوين و الصحة.
– يتساءل عن أهداف التوظيف السياسي غير البريئ من قبل القطاع الوصي لمصطلح ” التوظيف الجهوي ” غير الموجود أصلا في الأدبيات القانونية ، لأنه لا يشكل قاعدة نظامية جوهرية .
– يدعو الحكومة إلى الإسراع بإصدار النصوص التطبيقية للجهوية المتقدمة و اللامركزية و اللاتمركز مع الإلغاء الفوري للتعاقد أو ما يسمى افتراء ” بالتوظيف الجهوي” .
– يجدد دعوته الحكومة للعمل على تحويل نظام معاشات كل الأساتذة من النظام الجماعي لرواتب التقاعد إلى الصندوق المغربي للتقاعد.
– يناشد الحكومة عموما ، و قطاع التربية الوطنية بفتح حوار جاد و مسؤول ينهي مع حالات اللاستقرار ، و اللاطمئنان التي يسببهما عدم حل ملفات عالقة ، و عدم تسوية أوضاع إدارية و نظامية و يدعوها إلى التريث و العقلانية و الحرفية في تنزيل مقتضيات المشروع الواعد للجهوية المتقدمة، ولأسس اللامركزية واللاتمركز .
– يوجه نداء إلى السيد رئيس الحكومة ، و السيد وزير المالية و الاقتصاد والإصلاح الاداري ، والسيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي لاعتماد مقتضيات التصريح الذي أدلى به السيد وزير المالية أمام ممثلي الأمة جوابا عن أوضاع الأساتذة المتعاقدين ، فميزانيات الأكاديميات من الميزانية العامة للدولة.
– يحيي الأدوار الطلائعية للسيدات والسادة الأساتذة في كل أسلاك منظومة التربية و التكوين ، و يؤكد على دورهم المحوري في نجاح أي مشروع تصحيح أو إصلاح للمنظومة ، وهو ما يستدعي إيلاءهم المكانة الاعتبارية ، والاجتماعية ، والمجتمعية اللائقة بهم ، وذلك أحد مفاتيح الارتقاء بالمدرسة والجامعة المغربيتين.
و في الأخير فإن المرصد الوطني لمنظومة التربية و التكوين و هو يجدد تأكيده على أخلاقيات الحوار و الاستماع و الانصات و البحث عن الحلول لكل النقاط الخلافية يعبر عن استعداده المتجدد للمساهمة باقتراحات عملية في إيجاد الحلول استشرافا للغد الأفضل لمكونات منظومتنا التربوية .

error: